زيارة وزير الخارجية الجزائري للدنمارك هل يمكن اعتباره فشل للدبلوماسية المغربية بالدنمارك


        

قلت في  مقال سابق  أن حادثة إمليل  ربما يكون من ورائها خصوم يتربصون باستقرار المغرب ووحدته الترابية،ولم أستبعد تورط البوليزاريو  والجزائر في الجريمة آلتي وقعت لأنهما يراهنان على مواقف الدول الإسكندنافية في دعم مشروع الإنفصال .المغرب يعاني في الدول الإسكندنافية ولم يشفع تعيينه لنساء في كسب نقاط مجتمعات دول شمال أروبا آلتي أعطت حقوق واسعة للمرأة.لحد الساعة المعينات على رأس الدبلوماسية في الدنمارك والنرويج لم تستطيعا إقناع اليسار في الدولتين النرويج والدنمارك  ولا نستثني السويد وفلندا .وبات شبه مؤكد أن هناك إجماع في كل دول الشمال،بعد الجمود والفشل الدبلوماسي أنه سيكون تغيير في مواقف هذه الدول فيما يخص قضية الصحراء.الجزائر لم تتأخر في طلب ود دول الشمال ،ولم يمضي على حادث إمليل سوى أسبوعين ،يقوم وزير الخارجية الجزائري ،عبد القادر مساهل ،بزيارة  رسمية  ،يومه الأربعاء للدنمارك تدوم يومان ،وسيلتقي فيها مع وزير الخارجية الدنماركي ،ووزيرالبيئة.وقد طلب عقد لقاء مع النواب الدنماركيين أعضاء لجنة الخارجية،لمناقشة الوضع في الجزائر والوضع في  المنطقة.تزامن الزيارة  مع الصراع الذي يعرفه النسيج الجمعوي مع السفيرة سيكون له أثر سلبي جدا على القضية الوطنية.ومواقف السفيرة السلبية اتجاه الفعاليات السياسية المغربية الحاضرة في أحزاب دنماركية  سيكون له تبعات سلبية جدا.آن الأوان لكي تتحرك الخارجية المغرب في غياب الدبلوماسية الرسمية للهجوم بدل الدفاع .إن زيارة عبد القادر مساهل صاحب التصريحات والإتهامات الموجهة لشركة الخطوط الملكية بنقلها للمخذرات لإفريقيا ، وللنفوذ الذي أصبح للمغرب في إفريقيا، في مجال الأبناك والإستثمار   بأنه تبييض لأموال المخذرات.سيواصل نشر المغالطات والسموم وسط لجنة الخارجية في البرلمان الدنماركي .إننا أصبحنا في أمس الحاجة إلى دبلوماسية محنكة تمتلك اللغة الإنجليزية والقادرة على إقناع السياسيين الدنماركيين .فمنذ التحاق السفيرة المغربية بالدنمارك لم تعقد اجتماعات تواصلية مع منظمات المجتمع المدني مع الكفاءات  المغربية على مستوى الجامعة ،والقادرة على الدفاع على مصالح المغرب .وعندما تغيب السفيرة دور الدبلوماسية الموازية وتقضي أوقاتها  في تنظيم الحفلات ،أوعندما تعقد لقاءا فإنها تقصي الفعاليات آلتي لها حضورا ومتابعة لما يجري  في الساحة السياسية وتستدعي ناسا لاعلاقة لهم بالعمل آلجمعوي. إن زيارة مساهل للدنمارك دليل أن الجزائر عازمة على بذل مجهود لكي تغير الدول الإسكندنافية مواقفها فيما يخص الصحراء ولا نرغب أن تنضاف الدول الإسكندنافية للولايات المتحدة التي ستغير من مواقفها بعد وصول جون بولطون كمستشار للرئيس.

إننا بحاجة لإعادة النظر في الدبلوماسية المعينة في الدول الإسكندنافية ولن أحكم على الدول الأخرى ولكن أعتبر أن السفيرة المغربية في الدنمارك قد فشلت فشلا ذريعا ونجح السفير الجزائري في ترتيب الزيارة لوزير الخارجيةالجزائري ،والتي سيترتب عنها تبعات على قضية الصحراء

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 863 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*