الشعب والحكومة المغربية مع عودة المحتجزين في تندوف لكن ضد الفوضى الخلاقة

ارتفعت أصوات في الإدارة الأمريكية ،تطالب  بتسريع إيجاد حل لقضية الصحراء،وأصبحت تمارس  ضغوطا على جميع الأطراف آلتي يعنيها مشكل الصحراء وبالخصوص المغرب وشردمة الإنفصال ،بالإضافة للجزائر المحتضنة لَّهُم .والضغوط هذه المرة جاءت من مستشار الرئيس الأمريكي في الأمن القومي ،جون بولطون ،الذي أرسل رسائل عدة لجميع الأطراف ،منها تهديده بإلغاء تمويل الولايات المتحدة لقوات المنورسو ،والتي ستهدد الأمن في المنطقة من جديد ،ثم مطالبته اليوم بعودة المحتجزين في مخيمات تيندوف للأقاليم الجنوبية ،وهي عودة قد تبعثر الجهود  التي يبذلها المغرب ،لاستتباب الأمن والإستقرار ،ويبدو أن الولايات المتحدة عازمة هذه المرة على إنهاء الصراع الذي دام ثلاثة وأربعين سنة،بطريقة الفوضى الخلاقة التي تعرفها عدة مناطق في العالم . .لكن يبدو أن مواقف بولطون لم تلق تجاوبا وتفاعلا من الأطراف آلتي يعنيها الصراع في الصحراء المغربية .لم يصدر لحد الساعة أي بيان من وزارة الخارجية المغربيةولا الأطراف الأخرى ،و يبدو من خلال تصريحات بولطون  أنه عازم على ممارسة آلضغط  هذه المرةعلى  كل الأطراف ،لفرض  حل ولوأدى ذلك  كماسبق أن ذكرت إلى الفوضى الخلاقة كما يحدث في الصومال ،واليمن وليبيا حاليا

هل يمكن أن تقبل المغرب بعودة آلمحتجزين في تيندوف  للمغرب بدون توفير كل الظروف المواتية  ؟وهل يقبل سكان مخيمات تندوف والجزائر الدولة المحتضنة لَّهُم العودة للمغرب ؟في اعتقادي  أن كلا الطرفين لن يقبلا بالحل الأمريكي ،ولن تستطيع الولايات  المتحدة فرض مقترحاتها لحل الصراع القائم  الذي دام  طويلا ، وستكون منظمة الأمم المتحدة عاجزة على استتباب الأمن في المنطقة في غياب المنورسو. وبدون الموافقة من الطرفين ،لن يكون حل للنزاع .في  نظري أن حلا واقعيا ،  يجب أن تساهم فيه منظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأروبي الذي يعنيه الإستقرار في هذه المنطقة الحساسة . الجميع،ينتظر انتهاء مدة ستة أشهر آلتي أعطاها مجلس الأمن لقوات المنورسو الساهرة على مراقبة المنطقة .أعتقد أن التهديدات الأمريكية بقطع دعمها المالي الذي كان يغطي هذه القوات،يعتبر ورقة ضاغطة تلعب عليها الولايات المتحدة  إما لإشعال بؤرة للتوتر والإقتتال ،وهي المستفيذ الأكبر منه ،وسيتأجج الصراع من جديد وتنضاف لمايجري في ليبيا ثم الجزائر التي تعيش على فوهة بركان على وشك الإنفجار بسبب الأزمة الإقتصادية والإجتماعية الداخلية وإصرار الرئيس على التقدم لولاية خامسة رغم ظروفه الصحية،وإما تبقى الضغوط الأمريكية تهديدات لدفع الطرفين على إنهاء الصراع . آن الأوان لكي يتحرك المغرب في نظري  لمواجهة الضغوط الأمريكية وكل الإحتمالات الممكنة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 863 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*