كيف يجب أن يكون خطابنا الإعلامي في الدنمارك؟

               

الإعلام الموجه للجالية المسلمة والعربية يجب أن يحترم القوانين السائدة في مجتمع غربي.يضمن حرية التعبير والعبادة .حقيقة يجب أن يؤمن به الجميع ولا اختلاف في ذلك رغم أن البرلمان الدنماركي في عهد الحكومة السابقة  مرر قانونا يسمح بازدراء الأديان السماوية.لكن المتضرر الكبير هو الدين الإسلامي وأتباع هذا الدين الذي يعتبر الدين الثاني بعد الدين المسيحي بحيث تجاوز عدد آلمسلمين في الدنمارك 350ألف مسلم ومسلمة ومعتنقي الديانة اليهودية لايتجاوز 6000 آلاف في مجموع البلاد.

ومن المتابعة اليومية للتغطية الصحفية يتبين أن أكبر متضرر من هذا القانون ،هم المسلمون.قانون ازدراء الأديان ،كان أكبر حافز للسياسي بالودان رسموسن لانتقاد الإسلام وطرد المسلمين من الدنمارك.وتمادى في انتقاده بحرق القرآن الكريم  الكتاب المقدس  لدى مليار ونصف من المسلمين ،وتحت حماية الشرطة.في نظري سلوكه وتصرفه الإستفزازي هذا لايجب أن نرد عليه بالعنف ،بل بتقديم مايبين أن الدين الإسلامي هو دين الحوار والجدل بآلتي هي أحسن وليس دين العنف .وعلينا كمسلمين أن نتشبث باحترام القانون وبتجنب أي سلوك وتصرف يتنافى مع القيم المشتركة التي تجمعنا بالديانات السماوية.ومايجب القيام به ردا على استفزازات بالودان وكل السياسيين الذين يسعون للركوب على  تصرفات الأجانب  من أصول مسلمة ،والمشاكل التي يكونوا دائما مصدرها .هو الدعوة لحوار مع هؤلاء،والإنخراط في الأحزاب السياسية  لتوضيح حقيقة الإسلام. الذي يتبنى نبذ كل فكر متشدد ،يدعو للجهاد،وسفك الدماء وهذا الذي تجتمع عليه كل مكونات المجتمع الدنماركي.وكإعلاميين وصحفيين نحن ملزمون باختيار الخطاب والبرامج الموجهة للجالية المسلمة،ونحاول قدر المستطاع تقديم النصيحة وأن تكون الحمولة الثقافية آلتي نوجهها للجالية المسلمة تتفاذى كل فكر متشدد.بمعنى نحن ملزمون بتفادي  كل خطاب ديني يصلح لمجتمعات شرق أوسطية ،لكنه لايصلح لمجتمعنا الدنماركي .بمعنى أن كل منبر إعلامي يتبنى خطابا دينيا   يحمل حمولة ثقافية ودينية تتعارض مع قيم المجتمع الدنماركي  يعتبر خارجا عن القانون.ولايحترم الشروط التي وضعتها وزارة الثقافة الدنماركية .فماتقدمه بعض المنابر الإعلامية آلممولة من طرف وزارة الثقافة الدنماركية من برامج دينية صالحة لمجتمعات مسلمة تتعارض كليا مع الشروط التي وضعتها الوزارة والتي تتعارض كليا مع القيم التي تجمعنا الديانات السماويةالأخرى .إننا ملزمون باحترام القوانين الدنماركية والمجتمع الدنماركي الذي نحن جزئ من مكوناته.وحتى أكون أكثر دقة وصراحة.فيجب تنبيه هذه المنابر حتى تتفاذى ترويج كل خطاب ديني مستورد لايصلح للمسلمين في الدنمارك لاعتبارات متعددة وعلينا أن نتحمل كامل مسؤوليتنا في تقديم مايتماشى مع قوانين الدنمارك وأن نحرص على احترام الشروط التي فرضتها وزارة الثقافة الممول الرئيسي لبرامجنا الإذاعية وعلينا أن نتحمل كامل المسؤولية في تصحيح صورة الإسلام لكل مكونات المجتمع الدنماركي.ونبدأ أولا بالمستمعين لإذاعاتنا.وإذا لم نلعب هذا الدور كإعلاميين،وكصحفيين فنحن نتحمل كامل المسؤوليةفي استمرار العداء للإسلام والمسلمين.علينا نبذ كراهية الأديان ،قبل أن نطالب الآخر باحترامنا ،علينا أن نبين الصورة الحقيقية للإسلام،الذي تؤ دين التعايش والتسامح والتكافل والتضامن ونبذ التطرف والغلو وسفك الدماء ونبذ كل خطاب ديني متشدد.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 691 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*