گفايت : منتجع سياحي غير مؤهل !!

بقلم لحسن حنفي

گفايت جماعة قروية تابعة لاقليم جرادة الممتد داخل تراب الجهة الشرقية للمغرب . تقع گفايت جنوب مدينة جرادة بحوالي 24 كلم ، كما تبعد عن مدينة وجدة بحوالي 84 كلم …بلغ عدد سكان جماعة گفايت ، حسب احصاء 2014 ، 2656 نسمة موزعين على 486 اسرة

١- المحيط الطبيعي لگفايت :
على ارتفاع 827 متر عن سطح البحر ، تقع كفايت على سفوح النهاية الشرقية الجنوبية لامتدادات جبال بوخوالي التي يحدها من الجهة الجنوبية وادي زا ، الذي يعتبر امتدادا لوادي الشارف او وادي الحي الممتد من عين بني مطهر الى گفايت …فگفايت عبارة عن واحة تغطيها اشجار الزيتون و اشجار مثمرة اخرى و تعتبر الفاصل بين نهاية امتداد جبال بوخوالي شرقا ، و بداية النجود العليا المغطاة بنبات الحلفاء جنوبا …تتميز گفايت بوجود ينابيع مائية طبيعية دائمة النبع ، تغذي مياه وادي زا الممتد الى ملقى الويدان شمال تاوريرت ، حيث يصب في نهر ملوية …
٢ – المؤهلات السياحية لگفايت :
نظرا لتموقع گفايت على وادي الحي ( وادي زا) و وجود عدة عيون طبيعية ذات صبيب كبير دائمة النبع ، تعتبر گفايت من اهم المواقع السياحية الرائعة في اقليم جرادة و تحتوي مؤهلات سياحية طبيعية كبيرة ، قد تلعب دورا رائدا في دفع تنمية اقليم جرادة الى الامام ، و خلق فرص عمل مهمة ، إن تم استغلالها بطريقة عقلانية ….
حاليا ، توجد في گفايت بنية تحتية سياحية تقليدية متواضعة ، تم انشاؤها من طرف الساكنة المحلية بوسائلها الخاصة ، و تتمثل اساسا في بعض المقاهي و المطاعم المنجزة بطرق تقليدية و عشوائية اخفت الجمالية الطبيعية للموقع …و المتمثلة اساسا في العيون المائية و الشلالات الطبيعية …
و الملاحظ ان هناك نذرة كبيرة في المآوي السياحية ، ما عدا بعض منازل الساكنة المحلية المخصصة للكراء و المبيت و هي قليلة جدا و بعض المخيمات المعدة للكراء و التي لا تراعي ظروف الراحة و السلامة للسياح …
و انطلاقا من ملاحظتي ، فإن الدولة ، وزارة السياحة ، غائبة كليا عن جعل منتجع گفايت السياحي يرقى الى منتجع ذو مواصفات سياحية جيدة ، قد يجذب عددا كبيرا من السياح المغاربة و الاجانب و بالتالي يدر مناصب عمل قارة لأبناء المنطقة و يرفع من اشعاع المنطقة سياحيا وطنيا و دوليا ….

ما يمكن قوله ان گفايت منطقة جميلة ذات مؤهلات سياحية كبيرة . فهي منطقة غنية بمناظرها الطبيعية و محتواها الاركيولوجي و تنوعها الثقافي و الفني …و كذا اعتدال مناخها ….هذه المؤهلات تجعل منها منطقة ذات مستقبل تنموي واعد ، لو تم استغلالها و استثمارها بطريقة عقلانية و بتدبير محكم ….و هذا لا يتأتى الا بتدخل اجهزة الدولة الوصية بالمجال السياحي لمساعدة الساكنة المحلية لجعل المنطقة قطبا سياحيا جهويا وطنيا و دوليا مهما …

بقلم لحسن حنفي

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*