وتستمر الأزمة المفتعلة التي من ورائها الجزائر

يبدو أن مشروع القرار الذي سيناقش يوم الخميس القادم  ،هو استمرار للأزمة المفتعلة مع ألمانيا وبعدها إسبانيا بتورطها في فضيحة إدخال زعيم عصابة البوليساريو للعلاج في إحدى مستشفيات إسبانيا بجواز سفر مزور.وكانت فرصة مواتية للعديد من المتضررين والمتضررات  من الإنتهاكات الجسيمة التي تعرضواا لها من طرف إبراهيم رخيص  لرفع دعاوي قضائية أمام القضاء الإسباني.

المغرب الذي تربطه شراكة متقدمة مع الإتحاد الأوروبي في مجال محاربة الهجرة السرية ومحاربة التطرف والإرهاب ،وتعاون اقتصادي كبير مع إسبانيا.اعتبر عدم إخباره بماحدث مس خطير بهذه الشراكة.وكان النزوح الجماعي على الثغر المستعمر النقطة التي أفاضت الكأس ،وجعلت الدبلوماسية الإسبانية في مأزق حقيقي .المغرب طالب بتوضيحات حول ماحدث لأنه اعتبر التصرف الإسباني مس خطير بوحدته الترابية باستقبال زعيم عصابة البوليساريو. لكن الحكومة الإسبانية استمرت في سياسة

الهروب إلى الأمام.والتجأت للإستنجاد بالإتحاد الأوروبي لمعاقبة المغرب لأنه نقض المعاهدة والإتفاقية المبرمة مع الإتحاد الأوروبي لمحاربة الهجرة السرية.

المغرب  اعتبر صراعه مع إسبانيا راجع لانتهاكها القانون الدولي بالسماح لمجرم حرب متورط في انتهاكات جسيمة بدخول التراب الإسباني بجواز سفر مزور

وبذلك فطبيعة الصراع مع الحكومة الإسبانية لاعلاقة لا بخرق الإتفاقيات المبرمة مع دول الإتحاد الأوروبي ،وإنما  هو حماية للقانون الدولي والأعراف تنظم العلاقات بين الدول

وفي إطار الترافع عن وجهة النظر المغربية مع الأحزاب السياسية في دول الإتحاد الأوروبي فيجب التأكيد على التزامات المغرب بجميع البنود والإتفاقيات الموقعة مع الإتحاد الأوروبي وفي نفس الوقت لفت انتباه السياسيين للأخطاء التي وقعت فيها الحكومة الإسبانية في تدبيرها لملف بن بطوش.والتخبط الذي دبرت به وزيرة الخارجية الإسبانية الأزمة مع المغرب.

مشروع القرار الذي سيناقش في مقر الإتحاد الأوروبي ،والذي يتهم السلطات المغربية بخرق الإتفاقية المتعلقة بحقوق الطفل  المصادق عليها في الأمم المتحدة بعد سماحها بنزوح المئات من الأطفال سباحة لسبتة المحتلة..الإتحاد الأوروبي وبالنظر لكل الإتفاقيات المبرمة مع المغرب.خصوصا المتعلقة بالصحراء لىفي 24/11/2010.والإتفاقية  المتعلقة بالطفل والتي صدرت بمناسبة الذكرى الثلاثين لحقوق الطفل.والإتفاقية المبرمة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب والموقعة في يناير 2019

وبناءا على الشراكة المتقدمة التي تربط المغرب ودول الإتحاد الأوروبي ٬منذ سنة 2000 والتطور الذي عرفته هذه الشركة بدءا من سنة 2013 ،والشراكة المتقدمة المعلنة  في29يوليوز2019 في دورتها14

والتي تميزت بالإهتمام الكبير بمسألة الهجرة وبناءا على التشاور المستمر بين المغرب والإتحاد الأوروبي وتجديدالإتفاقيات المبرمة بين الطرفين ،فإن العلاقات كانت تتسم بالجدية والثقة المتبادلة وحسن الجوار،المغرب بعد الأزمة التي عرفتها العلاقات مع إسبانيا ،بسبب ملف محمد بن بطوش .والتخبط الذي تميزت به الدبلوماسية الإسبانية خصوصا بعد سماحها لإبراهيم رخيص بمغادرة التراب الإسباني بدون محاكمة.قرر المغرب بقرار من جلالة الملك إعادةكل القاصرين الغير المرافقين ليس فقط في إسبانيا وإنما في  كل دول الإتحاد بمافيها الدول الإسكندنافية حتى يسحب البساط من تحت   أرجل كل الذين كانوا يريدون الركوب على هذا العامل.وحتى يصحح الصورة فيما يخص التزام المغرب بكل الإتفاقيات التي أبرمها  المغرب مع الإتحاد الأوروبي.

إذا علينا كغعاليات جمعوية وسياسية تنتمي لمختلف الأحزاب السياسية خلق تنسيقية من أجل عقد لقاءات تنسيقية والتحرك لفتح نقاش مع الأحزاب السياسية الدنماركية لتوضيح ماحدث وبالخصوص طبيعة الصراع مع إسبانيا

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 858 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*