منعشون سياحيون يأملون عودة الرواج إلى شفشاون بعد حملة التلقيح

منعشون سياحيون يأملون عودة الرواج إلى شفشاون بعد حملة التلقيح

انتظارات كبيرة لفئات وشرائح اجتماعية عريضة تنتظر الخروج من عنق الزجاجة، وتجاوز شهور الأزمة النفسية والمادية، التي استهدفت معظم الفئات والمهن الحرة، وكذا القطاع السياحي المغربي  جراء وباء كوفيد-19.لكن رغم ذلك، ثمّة بعض الأمل القادم، لاسيما بعد انطلاق عملية التلقيح ب مدينة شفشاون كسائر ربوع المملكة، في أفق عودة الحياة إلى طبيعتها، وإلى تحريك عجلة الرّواج الاقتصادي والسياحي.

يقول تاج الدين الحضري، منعش سياحي شاب متخصص في كراء دور الضيافة بمدينة شفشاون، “كانت المدينة تعتمد في حركيتها على القطاع السياحي، وساهم انقطاع السياحة الخارجية والداخلية على المدينة في شلل تامّ، وركود ملحوظ أثر بشكل كبير وواضح على الجميع، خاصة المشاريع الصغرى التي نشتغل عبرها وتشغّل العديد من اليد العاملة بشكل يومي، من النساء العاملات في تنظيف وتنظيم الدور، إلى الإخوة الذين يصاحبون السائح أو الزائر عبر المدينة أو الضّواحي”.وزاد الحضري: “نأمل أن يكون هناك بعض الأمل في الطريق بفضل الإجراءات التي تباشرها السلطات، في أفق إنعاش الحركية السياحية تدريجيا ومواصلة مسارها. كما أن إجراءات التلقيح التي تجرى حاليا ستمنح الكلّ أملا في عودة الحياة إلى مسارها الطبيعي”.

محمد عقار، صاحب مأوى “الحومر” بجماعة تنقوب في إقليم شفشاون، توقّف بدوره على أهمية السياحة الجبلية في تقديم منتوج مختلف، من خلال فضاءات طبيعية تتّسم بالهدوء والسكينة، مشيرا إلى أن تأثيرات أزمة كورونا أرخت بظلالها الثّقيلة على المنطقة وخلّفت صدمات ذاتية وعامة، مؤكدا أن المأوى قبل الوباء كان يستقبل بشكل متواتر سياحا أوروبيين وأمريكيين ومغاربة.

وأضاف عقار: “حاليا نشتغل فقط مع سياح قلائل يتوافدون علينا في بعض العطل أو في نهاية الأسبوع من مدن الرباط والدار البيضاء ووجدة وطنجة وتطوان، ونتمنى أن يقطع التلقيح مع زمن الركود الذي نخر جيوبنا”.

من جانبه، أورد صاحب دار الضيافة “لالة رحيمة”، عماد أجحا، أن فترة الجائحة كانت صعبة للغاية، “حيث تأثّرنا جميعا جرّاء الأزمة الخانقة التي خلّفتها، خصوصاً على القطاع السّياحي الذي كان المتضرّر الأوّل، إذ راكم خسائر فادحة يصعب تداركها في مدينتنا شفشاون”، بتعبيره.

وأوضح أجحا أنّه ورغم الإعلان عن تخفيف الإجراءات الاحترازية لتدارك الخسائر وعودة عجلة الاقتصاد إلى الدّوران، فإنّ الأمر لم يكن كافياً لإنقاذ القطاع السياحي وضخّ الحياة في شرايينه من جديد.

واستطرد المتحدث عينه: “رغم تجرّعنا مرارة الأزمة، فإنّ الأمل مازال يحدونا بغد أفضل وبلملمة الجراح واستدراك ثقل الخسائر، خصوصاً وأنّ هناك بوادر ومؤشّرات مطمئنّة تلوح في الأفق، وباقتراب عودة الحياة العادية، خاصة مع الاستئناف التدريجي للرّحلات الدّوليّة. ويبقى الحدث الأبرز، الآن، انطلاق الحملة الوطنيّة للتلقيح، وهذا بفضل الرعاية السامية للملك محمد السادس، الذي كان حريصا على أن يكون شعبه من بين أوائل المستفيدين من اللّقاح وبالمجّان”.

 

Go to Source
Author:

هيئة التحرير

Author: هيئة التحرير

هيئة التحرير

أحدث المقالات

About هيئة التحرير 10085 Articles
هيئة التحرير

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*