مسرحية كنيسة القديسة آن في القدس

أدى مانويل ماكرون دورا في مسرحية هزلية اقتبسها من معركة قادها الراحل جاك شراك في القدس ضد رجال الأمن الإسرائيليين ،وكانت كامرات المخرجين جاهزين لنقل الصورة للعالم وبالخصوص الشارع العربي والفلسطيني ،حتى يعتبرون الرئيس الفرنسي،من أشد المعارضين لقوات القمع الإسرائليين.وهي محاولة لتلميع صورة ماكرون التي ساءت بسبب تدهور الأوضاع الإجتماعية لدى الطبقة العاملة بفرنسا والتي يوجد بينها شريحة واسعة من المغاربيين الذين تعرضوا للتعنيف من طرف الشرطة الفرنسية.الصورة التي نقلت للعالم،قد تعيد لماكرون بريقه وسط المتعاطفين مع الشعب الفلسطيني في فرنسا والعالم العربي .وقد تظهره في عيون الكثير زعيما متعاطفا مع الشعب الفلسطيني ضد الكيان المحتل،ولكن الحقيقة غير ذلك،لأنه كرئيس لفرنسا لم يكن له منذ توليه موقفا يندد بماقامت وتقوم به إسرائيل في تغيير الواقع في القدس وبالتنديد بالممارسات القمعية للجيش الإسرائيلي اتجاه الشعب الفلسطيني بكل فئاته. الدور الهزلي الذي أداه الرئيس ماكرون في القدس،لم ينجح خلاله من رفع همم المستضعفين من الشعب الفلسطيني لأنهم يعتبرون مجيئه للقدس  اعتراف بحق إسرائيل في السطو عليها،وإعطاؤه شرعية لإسرائيل في الإستلاء عليها وتغيير الواقع.كان ممكنا أن يكون المشهد الذي أداه ماكرون مؤثرا وبليغا لوصاحبه بموقف مندد لما تقوم به إسرائيل في عقر الدار.ولكنه أجاد إتقان الدور الذي مثله في هذه المسرحيةوفشل في تغيير موقف الفلسطينيين والشارع العربي بأنه يبقي واحدا من القادة العجم والعرب الذي لايجرئ عن إغضاب الساسة في إسرائيل

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*