مذكرة التفاهم التي يريد أن يركب عليها الغريق البشاري

أثار انتباهي اجتماع جمع سفير المملكة المغربية في الإمارات العربية ،والمسؤول عن الشأن الديني في دائرة الأوقاف الإماراتية.من أجل فتح نقاش ,حول مذكرة تفاهم  وقعت بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والهيأة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الإماراتية سنة 2015 وبقيت دون تفعيل.ومن باب البحث عن الحقيقة،نطرح مجموعة من التساؤلات .لماذا بقيت مذكرة التفاهم حبرا على ورق منذ 2015؟ما الأسباب التي حالت دون تفعيلها ؟ما أسباب الفتور الذي عرفته العلاقات بين البلدين؟واستدعاء السفير المغربي للتشاور؟إن محاولة الإمارات منافسة النموذج المغربي للتدين في أروبا  عن طريق السيطرة على جواهر التاج المغربي،والتي باءت بالفشل ،كانت من بين الأسباب آلمباشرة لتدهور العلاقات بين البلدين ،وللحقيقة لابد من الإشارة للدور السلبي الذي لعبه مجموعة من تجار الدين المغاربة،وعلى رأسهم محمد البشاري الذي لا يفقه في الإتفاقيات الدولية.إن الذي يتحمل المسؤولية الكاملة في تدهور العلاقات بين البلدين وبالخصوص في المجال الديني ،هو من حاول السيطرة على مساجد مغربية في فرنسا ،وهو من خلق خلايا تابعة له في العديد من الدول الأروبية ،أثارت فتنة كبرى ،وخلقت صراعا  وسط الجالية المغربية.إن الذي فشل في تدبير الشأن الديني في فرنسا ،والمعروف بتغير مواقفه من دولة إلى أخرى كالحرباء،غير مؤهل لإعادة الحوار بين البلدين والمساهمة في إنجاحه.إن مجموعة مستنقع الصخيرات ومن يسير في فلكها ،تجاوزتهم التطورات التي يعرفها الشأن الديني ،ومن أجل تفعيل هذه الإتفاقية التي كانت موضوع اجتماع بين سفير المملكة المغربية بالإمارات والمسؤول عن دائرة الأوقاف يتطلب،مراجعة لسياسة الإمارات وتعميق النقاش بين جهات مغربية عدة تتحمل مسؤولية تدبير الشأن الديني في أوروبا. وليس وزارة الخارجية المغربية في شخص سفيرنا بالإمارات قادر على الإحاطة بطبيعة الصراع الذي عرفه الشأن الديني بين المغرب والإمارات في الساحة الأوروبية .وقد يتساءل المغاربة لماذا فتح النقاش  بين البلدين فقط في المجال الديني في الوقت الذي يسعى فيه المغرب لإقناع مستثمرين من دول الخليج للإستثمار في مجالات عديدة ومن بينها القطاع السياحي الواعد ، ،هل محاولة التقارب المغربي الإماراتي اعتراف صريح بالأخطاء المرتكبة،ومحاولة لتذويب الخلافات الكبيرة التي كانت سببا في الفتور الذي عرفته العلاقات بين البلدين. من خلال تصفية مسببات الأزمة آلتي كان البشاري مصدرها إن المبادرة في حد ذاتها غير كافية لإعادة العلاقات لطبيعتها.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك


About البشير حيمري 651 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*