ماذا قدمت لبلدتي ؟؟!!

لحسن حنفي

أحب بلدتي حبا جما لأن فيها أمي ، بل هي أمي الثانية !

   أحب بلدتي لأن فيها اهلي و احبابي و اصدقائي ، الذين لن يتخلوا عني حين يتخلى عني اصحاب المصالح !   أحب بلدتي لأن فيها قبري الذي سيضمني حين أغادر هذه الدنيا الزائلة !! 

  أحب بلدتي لأن هواءها لا زال يسكن كياني !!  

  أحب بلدتي لأنها كتاب ذكريات طفولتي و شبابي !! 

  أحب بلدتي حبا جما يمتزج مع دمي الذي يسري في عروقي و الذي تغذى و نما بخيرات بلدتي !!! 

  أحب بلدتي ، وحبها صار يعاتبني صباح مساء ….يعاتبني و يزلزل كياني قائلا لي : ماذا قدمت لبلدتك ؟ …ماذا قدمت لها حتى ترد اليها جميلها …فهي التي احتظنتك صغيرا و شابا يافعا و اغدقت عليك من خيراتها و من حنانها ودفء موطنها !!!؟ 

  سؤال اختلط بحبي بلدتي فحرك دواخلي و زلزلها حتى كادت تنسل من هول استعصاء الاجابة !!!     سؤال ألح علي ،حتى فكرت في انتحال صفة لاجيء من وطن بعيد …او صفة مشرد بدون مأوى في وطن صار فيه النفاق صفة مشتركة بين من هجر المساجد و من يلج اليها خمس مرات في اليوم …أقف على ابواب المساجد علني اتلقى دراهم معدودة أزفها الى بلدتي علني ارد اليها قليلا من خيرها علي !!!

   ماذا عساني افعل؟؟؟!!!

  سؤال ألح علي ، حتى فكرت ان اصبح برلمانيا ثم وزيرا ….كي اسرق مبلغا كبيرا ، كما سرقوا حق بلدتي ، ارده الى بلدتي علها تستعيد ما سلب منها ..!!! 

 سؤال ألح علي ، حتى فكرت أن اصبح حارس الغابة ، افرض و لو ظلما و عدوانا غرامات مالية ثقيلة على كل من دفعته الحاجة من ابناء بلدتي لتدمير غابة بلدتي ، حتى ارد اليها ما تم تدميره من جمالها و رونقها حتى صارت كالعجوز التي غادرها بهاؤها ..!! 

 سؤال الح علي ان اطلب المساعدة من خارج الوطن ….لكن شاورت نفسي فقالت لي انهم سيتهمونني بإدخال اموال دون اذن مسبق …حيث صار ادخال الاموال جريمة نكراء ، اما اخراجها فلا حرج في ذلك ….      ماذا عساني افعل؟!!!  

  أفتوني !!! أليس فيكم حكيم رشيد ؟؟

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*