كيف نكذب على الشغيلة الصحية المرابطة بقسم المستعجلات وننافق أنفسنا

محمد تنينة

عندما تصفحت العديد من المواقع الإلكترونية وجدت عنوان عريض يتربع على عرش مواضيع الساعة وهو توفير خدمات عالمية بأقسام المستعجلات بمستشفيات المغرب…
… عقدت *الجمعية المغربية للطب الاستعجالي* مؤتمرها الدولي الثالث والذي بالمناسبة أسمع به لأول مرة في حياتي، مستعرضةأهم التجارب الكونية، وإمكانية إستفادة المغرب منها مستقبلا، خصوصا وأن رهان الرقي بهذا التخصص الجديد يبقى قائما لدى موظفي قطاع الصحة ومن هنا نستعرض جملة من الخروقات الصارخة حيث نسجل إقصاء ممنهج لبعض الفئات العاملة بهذا القسم *الممرضين والتقنيين والأطباء* كما أن قسم المستعجلات لا يوجد في مستشفيات الرباط والدار البيضاء فقط بل كان من الأجدر أن يتم توجيه دعوة لممثلي الجهات والأقاليم من أطباء وممرضي قسم المستعجلات بالمغرب وعلى سبيل المثال الجهة الشرقية .
… هذا اللقاء الذي حضره أطباء متخصصون من بلدان كندا وموناكو وتونس والسنغال وفرنسا، عرف لقاءات متعددة، وورشات استهدفت تطوير المهارات والمعارف التخصصية، لدى الأطباء والممرضين في حين لم نسمع عن هذا إلا في التلفاز أو هبة بريس… من هنا نستخلص أن الجهوية تبقى جرد من الخيال وأن الأمر عندما يتعلق بالإمتيازات والفنادق خمسة نجوم يتم توجيه الدعوة لمن أرادو وعندما يتعلق الأمر بالجهد البدني والإرهاق يتم إسقاطها على الأطباء والممرضين أبناء الشعب… وبهذه المناسبة نطالب عباقرة قسم المستعجلات بالمغرب الحبيب زيارة أقسام المستعجلات الجهة الشرقية لأن مايعرض في الشاشات عكس ما يوجد في الواقع… والله خبير بما تفعلون…وقبل الحديث عن جودة الخدمات يجب توفير الخدمات أولا قبل جودتها لأنه من السهل أن نرسم عبر “الفوطوشوب” مانريد ومن الصعب أن نطبقه في الواقع وهذه هي الحقيقة المرة…

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*