قرار الإغلاق بالليل وإلغاء صلاة التراويح والإزدحام في الأسواق بالنهار وإغلاق المجال الجوي والعواقب الوخيمة

   

لن نكون إلا مع القرارات الصائبة التي تتخذها حكومتنا الموقرة .القرارات الحكيمة التي لا تسبب أضرارا  اقتصادية على قطاعات عريضة ،لا تستفيد من حزمة المساعدات التي تقدمها الحكومة المغربية.قرارات صدرتها الحكومة مرة أخرى ستسبب ضربة موجعة لعمال المقاهي والمطاعم في شهر رمضان المعظم .يتساءل المغاربة مرة أخرى من يتخذ هذه القرارات  الفجائية التي لها انعكاس وخيم على الشعب المغربي؟ألم تستفد الحكومة من الأخطاء التي ارتكبتها في بداية انتشار الجائحة فيما يخص إغلاق الأجواء في وجه العديد من المغاربة الراغبين في المغادرة لبلدان الإقامة والعكس في وجه عدة مغاربة

عالقين بالعديد من الدول في العالم في العودة إلى أرض الوطن ونحن على أبواب شهر رمضان المعظم؟

من اتخذ قرار الحضر ليلا ابتداءا من الساعة الثامنة وإلغاء صلاة التراويح  التي لها وقع في نفوس المغاربة خصوصا في هذا الشهر المعظم ؟قد يقبل المغاربة هذا القرار  الحازم  لأن صلاة التراويح مستحب

أن تكون بالبيوت جريا على عادة الكثير الذين يسعون لتنوير بيوتهم بالقرآن وتشجيع أبنائهم على أداء صلاة التراويح جماعة في البيت ،لكن على الحكومة أن تكون صارمة في الحد من الإزدحام  نهارا في الأسواق الشعبية وفي المراكز التجارية الكبيرة التي تعرف ازدحاما ورواجا كبيرا نهارا.المغاربة يتساءلون بعد القرار الذي اتخذته الحكومة ،إذا بالفعل هي صاحبة القرار  وصاحبة الحل والعقد،وهي على مشارف 

نهاية تدبيرها للشأن العام .أين دورالغرفتين والأحزاب السياسية في اتخاذ هذا القرار وفي مناقشة التدابير المتخذة ؟لماذا غاب النقاش في الغرفتين معا قبل اتخاذ القرار الفجائي الذي قد يسبب غليان في الشارع المغربي ،في غياب الحلول والأجوبة عن الإكراهات الكبيرة التي أثارتها العديد من القطاعات المتضررة من الإغلاق،من سيعوض عمال المقاهي والمطاعم الغير المسجلين في صناديق التقاعد والضمان الإجتماعي  ؟كيف ستدبر الحكومة هذه المشاكل ؟هل ستفتح لوائح جديدة في وجه الغير المسجلين في صناديقالتقاعد  والضمان الإجتماعي  لضمان  المساعدات التي تقدمها الدولة  وتوفير 

القوت اليومي لأسر عديدة  ستعاني في هذا الشهر من قرار إغلاق المقاهي والمطاعم الساعة الثامنة

يعتقد العديد من المتابعين لمايجري في العالم  وسوف أبدأ بالدنمارك  فيما يخص تدبير الحكومة الدنماركية لأزمة كورونا .فرئيسة حكومتنا تتخذ القرارات بالتشاور مع جميع الأحزاب بدون استثناء

وتعمل باستمرار على تنفيذ ما اتفق عليه بالإجماع  في وقت محدد يكون كافيا للشعب  الدنماركي 

في تدبير أموره ،وتضع حزمة القرارات المتعلقة بإغلاق الأجواء والحدود على صفحة وزارة الخارجية  فيما يخص الدنماركيين المتواجدين خارج البلاد  ،وتتفادى باستمرار القرارات الفجائية وتعطي فرصة للمواطن المتواجد خارج البلاد للإسراع بالعودة ،وفي بعض الأحيان الحكومة تنظم رحلات مباشرة لترحيل مواطنينها كما فعلت بالتشاور والاتفاق مع الحكومة المغربية في ترحيل حوالي 1200مواطن ومواطنة يحملون الجنسية الدنماركية والإقامة والذين علقوا في المغرب  بداية انتشار كوفيد19

الحكومة المغربية عليها أن لا تكرر الأخطاء التي ارتكبتها في بداية انتشار الجائحة والتي لازالت آثارها 

جاثمة على نفوس العديد من مغاربة العالم ومغاربة الداخل الذين كانوا في جولات سياحية في العديد من دول العالم 

وعودة للقرارات المتخذة من طرف الحكومة  فيما يخص إغلاء الأجواء  في وجه العديدللمغادرة أوالعودة  لا ترتكبوا نفس الخطأ  افتحوا الأجواء في وجه العالقين بالخارج لأننا على بعد أيام قليلة من شهر رمضان واتركوا المتواجدين بالدخل من مغاربة الشتات العودة لبلدان الإقامة ،وانظروا بعين الرحمة والرأفة لعمال المقاهي والمطاعم الذين ليسوا مسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي  

وفروا لهم مدخولا للتخفيف من معاناتهم في شهر رمضان ،فالأزمة خانقة وثورة الجياع  على أبواب المدن ،فلايمكن أن يقبل المواطن أن يصوم بالنهار ولايجد ما يقتات به ليلا على الحكومة أن تتقي الله  في توفير أدنى مدخولا لهذه الفئات  تضامنا في هذا الشهر العظيم،وقرار العودة للحجر الصحي بشكله الحالي  وإلغاء الرحلات وإغلاق الحدود  في وجه العالقين بالخارج أثار استياءا كبيرا وسط مغاربة الداخل والخارج 

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 816 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*