قراءتي لآنسحاب حزب التقدم والإشتراكية من الحكومة

يبدو لي أن قائد سفينةالتقدم والإشتراكية السيد نبيل بن عبد الله الذي لازال متمسكا بزمام الأمور في حزب المرحوم علي يعتة  لم يستوعب زلزال الحسيمة الذي ذهب ضحيته وزير الصحة السابق ووزير الثقافة وشرف أفلال .ولا أعتقده لا يتابع المشاكل الكبيرة التي أصبحت في قطاع الصحة.ولم أستوعب آنتقاداته لحزب كان شريكا له في الكتلة في حكومة الكتلة. وارتكب خطءا جسيما عندما دخل في جدل عقيم مع  قيادة الإتحاد الإشتراكي متناسيا أن كل أحزاب اليسار المتواجدة في الساحة وكذا النقابات هي من صلب هذا الحزب.الإتحاد الإشتراكي لا يرتبط بشخص معين .الإتحادهو تاريخ .الإتحاد قدم قافلة من الشهداء ،ومناضلو الإتحاد يكنون كل التقدير والإحترام للمرحوم علي يعتة وعزيز بلال وقيادات أخرى قدمت ضريبة النضال.نتقاسم قيم مشتركة وكانت لنا مواقف من مشاركة الحزبين معا في حكومة غير متجانسة.حكومة دخلت مرات عديدة نفقا مسدودبسبب تدبير قاد البلاد لوضعية صعبة.ولعل تقارير مؤسسات عدةتؤكد ماأقوله تقرير والي بنك المغرب عبد اللطيف جواهري وتقرير لحليمي ،المندوبية السامية للتخطيط،وتقرير إدريس جطو،ويزكي كل هذه الوضعية قرار جلالة الملك في خطابه الأخيرالتفكير في نموذج تنموي جديد بكفاءات جديدة،وطلبه من رئيس الحكومة إعادة النظر في التشكلة الحكومية الحالية.يبدو أن رئيس الحكومة أصبح عاجز عن إقناع مكونات الحكومة .بضرورة التقليص من أعضاء الحكومة الذي وصل الأربعين في حين بلدان كبرى لايتجاوز وزرائها العشرين وزيرا

و خروج التقدم والإشتراكية من الحكومة لا يعني أن هذا الحزب لا يتحمل تبعات الأزمة الإجتماعية والإقتصادية التي يعيشها المغرب ولم يكن في صلب الأزمة ما تم إعفاء نبيل بن عبد الله كسفير في إيطاليا وكوزير في حكومة عبد الإلاه بن كيران ونفس الشيئ بالنسبة لوزير الثقافة سي أمين وشرف أفيلال .ووزير الصحة السابق الذي أكن له كل الإحترام والتقدير.إن المغرب بحاجة إلى حكومة انتقالية لعجز رئيس الحكومة  حتى من إقناع الأمانة العامة لحزبه فيمن سيغادر ومن سيبقى.ولن يستطيع إقناع مكونات الإئتلاف الحالي لغياب التجانس وتباعد السياسات.نحن بحاجة إما لحكومة أقلية أوحكومة تقنوقراط تصفي تركة ومخلفات الحكومة السابقة وتعالج الإختلالات الكبيرة التي يعرفها الإقتصاد الوطني.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

About البشير حيمري 651 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*