صفقة القرن والسلام المستحيل


أي سلام يتحدثون عنه في غياب الطرف الفلسطيني .إذا كانت أنجلترة قدساهمت دولة الكيان الصهيوني بعد وعد بلفور المشؤوم،وتم تهجير الآلاف من أراضيهم.فإن أمريكا في القرن الواحد والعشرون  تريد القضاء بصفة نهائية على حلم العودة لأكثر من ثمانية ملايين فلسطيني يعيشون مشتتين في العالم.دونالد ترامب بغطرسته يتحدى العالم والشرعية الدولية،وقرارات الأمم المتحدة ،ويزكي استيلاء إسرائيل على القدس لتتخذها عاصمة أبدية لدولة الإحتلال ويضيف لها الجولان  وغور الأردن ويقضم المزيد من الأراضي .المؤامرة كبيرة وهذه المرة كانت بمباركة دول عربية بالغت في آلتآمر على أكثر من دولة في العالم العربي،ويوجد في مقدمتها دولة الإمارات والبحرين وعمان.وأعلنت دول عربية أخرى مباركتها لصفقة القرن المعلنة بالولايات المتحدة،ويوجد على رأسها مصر.بينما أعلنت تركيا وإيران معارضتهما لها.والتزمت دول عربية أخرى الصمت لحد الساعة .موقف الإتحاد الأوروبي مع كامل الأسف اعتبر صفقة القرن التي تسعى الولايات المتحدة فرضها على الطرف الفلسطيني الغائب،خطوة مهمة لتحقيق حلم الدولتين،في الوقت الذي أعلنت فيه روسيا بأن تحقيق السلام وحل الدولتين يجب أن يكون على أساس احترام القرارات الصادرة في الأمم المتحدة.منظمات دولية اعتبرت صفقة القرن مبادرة لن تحقق السلام المنشود في غياب مفاوضات مع الطرف الآخر..وذهب في هذا الإتجاه العديد من المحللين السياسيين.موقف فلسطين جاء على لسان رئيس السلطة الفلسطينية الذي أعلن رفضه  المطلق لصفقة القرن ،ونفس الشىئ أعلنت عنه حركة حماس واعتبرت تاريخ الثامن والعشرون من شهر يناير2020يوم أسود في تاريخ الشعب الفلسطيني ينضاف لتاريخ وعد بلفور المشؤوم.ومن دون شك السلطة الفلسطينية ستتنصل من كل الإتفاقات التي أبرمتها مع دولة الإحتلال في أوسلو.وستعرف المنطقة موجة من العنف يذهب ضحيتها الشعب الفلسطيني وسط صمت من الأنظمة العربيةوجامعة الدول العربية التي لم يبق أثر وحتى منظمة التعاون الإسلامي.يبدو أن مسلسل التطبيع الذي بدأته العديد من الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات كان أكبر داعم لدونالد ترامب لتنفيذ صفقة القرن التي لن تتحقق وستفشل كما فشلت إسرائيل في فرض مخططاتها تلى دور الجوار.لن تستطيع لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل حرمان الشعب الفلسطيني من العودة لأرض فلسطين ،ولن تستطيع دول الجوار قبول عيش الفلسطينين في المخيمات في لبنان وسوريا والأرض محرومين من أبسط الحقوق ،لن يتنازل الفلسطينيون المنتشرون في القارات الخمس عن حق العودة.فصفقة القرن التي تريد أمريكا فرضها لن تحقق السلام المنشود.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*