رسالة مفتوحة لوزير الخارجية

               قضية الصحراء كانت قضية إجماع وطني منذ 1975ولم تكن قضية فتنة بين المغاربة

الثقافة السياسية التي تربينا عليها كانت دائما تفرض علينا الإلتزام بنكران الذات والتنازل عن كل شيئ والتمسك بقيم التضامن والحفاظ على وحدة الصف .لم نكن مطلقا نسعى للزعامة،بل وضعنا صوب أعيننا مصلحة البلد أولا وأخيرا.وهكذا عشنا لأكثر من 44سنة منذ استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية.في الدنمارك التي تناوب على تدبيرها الدبلوماسي منذ سبع وعشرين  سنةخمس سفراءوثلاثة سفيرات وكانوا جميعهم حريصون على استغلال ذكرى المسيرة الخضراء للإحتفال جميعا في جو يطبعه الحماس والتضامن وليس التناحر والتنافر.كان تاريخ السادس من نوفمبر مناسبة لتذكير الأجيال المزدادة بالخارج بالحدث ليحملوا بدورهم مشعل الدفاع عن مغربية الصحراء .وهي مناسبة للدبلوماسية المغربية لربط الأجيال المزدادة بالدنمارك بوطنهم الأم .عندما تختار ممثلة جلالة الملك  السيدة خديجة الرويسي سياسة تختلف عن سابقيها في التواصل مع مغاربة الدنمارك ،وتضرب عرض الحائط السياسة التي نهجها سابقوها في المحافظة على اللحمة والتضامن وبذل المزيد من اليقضة ،وتلجئ لنهج سياسة فرق تسود ،وإثارة النعرات والفتنة وسط الجالية المغربية.سياسة لاتخدم قضية الصحراء التي تتطلب وحدة الصف،والتماسك لمواجهة كل التحديات المرتبطة بهذه القضية.ولعل من إنجازاتها تأسيسها للبيت الصحراوي وتنظيم رحلة لهم للمغرب ،لمجلس النواب ووزارة الخارجيةوياريث :ت٫والتي من الجيل الثالث والرابع ،المصيبة أنها اختارت شيوخا وأشخاص لاعلاقة لهم بالسياسة لى الدنمارك.كان عليها أن تنظم رحلة للسياسيين الدنماركيين للقاء مسؤولين في وزارة الخارجية ومجلس النواب والمستشارين.ومادامت عاجزة عن التواصل مع النخب السياسية فإنها عوضتها برحلة استجمام للبيت الصحراوي.وعليها أن تعلم أنها خلقت فتنة بين المغاربة،في الوقت الذي كان عليها أن تستغل المناسبة لتنظم حفلا يشارك فيه الجميع .إن السياسة التي سارت على نهجها السفيرة خديجة الرويسي تتعارض مع السياسة التي نهجها السفراء الذين مروا من هنا.وسلوكها ينم عن غياب الحس الوطني الذي كان من الضروري أن يطبع علاقتها مع كل مغاربة الدنمارك. إن إقدامها إحياء مناسبات وطنيةوإقصاؤها عمدا لناشطين سياسيين وإعلاميين أثبتوا حضورهم في الساحة منذ مدة طويلة وربطوا علاقات ،خدمت قضايا الوطن ،يعتبر خطءا لايخدم مصالح بلدنا على الإطلاق،إن أربعة سنوات من التدبير الدبلوماسي الكارثي قد مرت والمجهودات التي بذلها بعض السفراء وبالخصوص الراحل لمنور عالم رحمه الله تفرض من الدولة المغربية مستقبلا اختيار السفراء ذووالكفاءة الذين يصححون الهفوات المرتكبة،ويعملون على تدارك الحيز الزمني الذي تميز بجمود في العلاقات بين البلدين ،مع العلم أن العلاقات بين البلدين تاريخية امتدت منذ عهد الملك محمد بن عبد الله،وكانت الدنمارك من بين الدول الأوروبية آلتي كانت لهاقنصلية في مدينة الصويرة ،وقد احتفل البلدان ليس بعيدا بالذكرى 250على إقامة العلاقات بينهماوقد تحمل المسؤولية الدبلوماسية بين المغرب والعديد من الدول الأوروبية تاجر يهودي إسمه  وإليه يرجع الفضل في وضع اللبنة الأولى للعلاقات المغربية الدنماركية.في عهد السلطان محمد بن عبد الله. إن استمرار السفيرة في إقصاء فعاليات من حضور احتفالات تقيمها في دار المغرب وليس دارها وبميزانية الدولة المغربية وليس من مالها يعتبر سلوك مرفوض تهدف من ورائه تشويه سمعة الشرفاء والإساءة إليهم بتوجيهات من عناصر تابعة لإحدى الأجهزة الأمنية المدعو<ف.م> مر من هذه السفارة وانتهت مهمته ، ولكنه بكل أسف لازال يتحكم من بعيد في كل شيئ في هذه السفارة .إن التطورات آلتي تعرفها قضية الصحراء ،تفرض اختيار سفراء لهم من الخبرة والتجربة والثقافة الساسية ولغة التواصل ومن دون ذلك لن تستطيع بلادنا تحقيق تقدم في علاقاتها مع الدنمارك ودول الشمال ،بصفة عامة.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك


البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*