خليــــة النحـــل المنسيــــــة

الحسن السويدي
تحاول مؤسسات الدولة بإسم الجالية جاهدة بخدماتها. لكن ما نعرفه بالملموس أنها تأتي فقط للسياحة و تهدر مال الدولة و الشعب دون وازع أخلاقي سياسي محض…

الجالية المغربية عبر العالم تعد ركيزة قوية لا يستهان بها في إنعاش الإقتصاد المغربي. أضف إلى ذلك الخدمات الإجتماعية التي تقوم بها بعض الجمعيات  في ديار الغربة. و من هنا يجب تفهم الوضع و الفكر الإنساني للجالية ، وهمها خدمة البلد على جميع الأصعدة. فمثلا حين نرى بالملموس رقم 64 مليار درهم،  رقم كبير لتحويلات الجالية المغربية من العملة الصعبة لعام 2019   !! ولا من سمع و لا من دري !!! و مع هذا كله  نرى و نسمع أن الجالية لا كلمة مسموعة لها ولا شئ تقابلنا به الدولة اللهم بروتوكولات لا تسمن و لا تغن من جوع..!!!

أربعة مؤسسات باسم الجالية لكنها رعد سحابة دون أن تمطر، وجعجعة رحى دون طحين. لا الجالية يحق لها أن تشارك سياسيا تحت قبة البرلمان و مجلس المستشارين، تحت حزب يمثلها للدفاع عن قضاياها و حقوقها في بلاد الغربة. حتى تسمع صوتها بقوة لضفة البلد الأم. ولا يحق لها إلإدلاء بأصواتهم في “الإنتخابات ” كحق شرعي و قانوني تكفله دول أخرى لرعـايـاها… لا الجالية مرحب بها كما ينبغي… ناهيكم ما يحصل لها في إدارات البلد من تعطيل لمصالحهــم و إجترارهم  لعلمهم المسبق أن لهم وقت محدد و يعودون من حيث أتــوا…

هنا يلجأ المغترب لسلك طرق معوجة رغما عنه لضيق الوقت فينهك ماديا ومعنويا كالمعتــاد. دون الكلام عن ترامي خسيسي الضمير على أملاكهم و ضياع حقوقهم بمسميات عدة و تعرضهم للنصب و الإحتيال. و ما نعرف عن الجالية من جلى يجلو جلاءا ضياعا، مرميا منسيا. بحيث الجالية أصلا مشتتة و مقسمة و مخترقة من بعض المارقين، كسياسة فرق تسد. بعض الأحزاب تخاف من توحد جهود مغاربة الخارج و خلق حزب يمثلها و ينافسها على كل شئ. لهذا ما زالوا يمارسون علينا سياسة الإقصاء، الحجر و التحرش السياسي الخبيث. لعزلنا عن أي شئ ظنا منهم أننا خلية نحل نعمل لجهة ما في إعتقادهــم المريــض….!!!!

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*