خطبة الجمعة يجب أن تحمل رسائل بعيدة عن السياسة

                  

أديت صلاة الجمعة اليوم فيي مسجد حريص على احترام  القوانين والإجراءات  آلتي اتخذتها الحكومة الدنماركية لمحاربة انتشار كوفيد 19.وأثار الإمام في خطبته،  قضية الساعة في أمريكا  والعديد من الدول الأوروبية.بعد مقتل المواطن الأمريكي الأسود من أصول إفريقية ،بطريقة  هزت الرأي الأمريكي والعالمي ،وحركت موجة الإحتجاجات في أمريكا وأوروبا ضد العنصرية.الإدارة الأمريكية وقفت عاجزة عن وقف موجة الإحتجاجات  التي خلفت تخريب واعتداءات على الممتلكات وإحراق سيارات الشرطة ،ماحصل في العديد من المدن دفع بالرئيس  الأمريكي إعطاء أوامره للجيش  بالتدخل لفرض النظام ووقف الإحتجاجات آلتي تطورت لمواجهات سقط على إثرها المزيد من الجرحى والحشود التي خرجت في المظاهرات التي عمت أغلب المدن الأمريكية لم تحترم الإجراءات المتخذة لمحاربة الجائحة.ممايعني أن انتشار كوفيد 19،سيعود من جديد ليشكل تحدي إضافي للحكومة الأمريكية.التغطية الإعلامية لوسائل الإعلام الأمريكية والدولية للأحداث حركت الرأي العام العالمي،وعمت حملة التضامن الدولية وخرجت مظاهرات عارمة في كل الدول الأروربية وكذلك الدنمارك.تغطية المظاهرات في التلفزيون الدنماركي ،كانت جانبا من خطبة الإمام الذي نوه بموقف الشعب الدنماركي المتضامن مع السود في أمريكا لمايتعرضون له من ميز عنصري واضطهاد.وربط مظاهرةالتنديد بالعنصرية في أمريكا بماحدث في مدينة أورهوس والحملة العنصرية المتواصلة لبالودان ضد المسلمين والإسلام،واستنكر الإمام سكوت الحكومة لتجاوزات هذا المتهور الذي يثير الفوضى ويسبب الإحتقان في المجتمع الدنماركي بسبب حقده الدفين على الإسلام كدين والمسلمين واستفزازه المستمر لهم بحرقه للقرآن في كل مظاهرة. كل الكلام الذي قاله جميل.إلا أنه وبدون سبب يستمر في حديثه عن الأحداث الجارية في العالم ،ويثير موضوع القومية والقوميين العرب الذين كانوا سببا فيمايعيشه العالم العربي من كوارث ،ويشبه مواقفهم بما يجري في أمريكا  من عنصرية.وفي نفس الوقت يندد بالحملة التي يتعرض لها الرئيس التركي رجب الطيب أردغان.وهو بهذا الموقف حقيقة يتورط فيما يسمى بالصراع السياسي الذي تورطت فيه أنظمة عربية يوجد في إحدى أطرافها مصر والسعودية والإمارات،وفي الطرف الآخر تركيا وقطر.إن دفاع الإمام عن تركيا ،يعني الكثير عند السياسيين الذين يعتبرون هذا موقف سياسي لحركة الإخوان.نحن لسنا في حاجة في الدنمارك لهذا النوع من الخطاب الذي سيجرنا لصراع لسنا في حاجة إليه.نعم مع الحث على حملة التضامن ضد العنصرية.لكن سنكون ضد الخطاب الديني السياسي والذي سيجرنا لصراع لسنا في حاجة إليه ويكفينا مانعانيه من الكراهية في المجتمع الدنماركي.لست ضد تركيا ولاضد رئيسها .ولكن بما أننا نعيش في مجتمع غربي فلا يجب أن يثير خطيب الجمعة في مسجد موقف يثير استفزاز مشاعر المصلين  لاسيما بإساءته لمسألة التيارات القومية في العالم العربي وتمجيده لتيار إسلامي معين.إن  تناول موضوع لاعلاقة له بواقعنا في الدنمارك والخوض فيما يسمى بالصراع السياسي في الشرق الأوسط بين تكتلات إقليمية تقودها تركيا وقطر من جهة والسعودية والإمارات ومصر من جهة أخرى يجرنا كجالية تعيش في الدنمارك ،وتنتمي لدول كثيرة لنقاش وصراع لانريده.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*