جهة الشرق: حضور متميز لشبكات التواصل الاجتماعي في الحملة الانتخابية

إذا كانت الحملة الانتخابية لاستحقاقات ثامن شتنبر قد احتدمت خلال الأيام الأخيرة بالجهة الشرقية، فإنها لم تكن بالشكل المعهود في الانتخابات السابقة، نتيجة الظروف المتعلقة بوباء كوفيد-19.

فالتجمعات الخطابية الكبيرة وجولات مرشحي ومناضلي الأحزاب في مختلف المدن والأحياء، لم تصل إلى المستوى الذي طبع نظيراتها في في الاستحقاقات السابقة، والأمر ذاته بالنسبة لعملية توزيع المنشورات في الأزقة والشوارع.

وامتثالا للإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات العمومية والصحية، كان على مسؤولي الحملات الانتخابية من مختلف الأحزاب الاكتفاء بالتجمعات في الفضاءات التي لا تعرف اكتظاظا وازدحاما للسكان.

وفي المقابل، ازداد حضور المرشحين وبرامجهم الانتخابية على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة استحقاقات الثامن من شتنبر، التي تشهد هذه السنة إجراء الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية في آن واحد.

وسواء كان ذلك من خلال الصفحات الفيسبوكية الخاصة بالمرشحين ووكلاء مختلف اللوائح والفروع الإقليمية والجهوية للتشكيلات السياسية، أو عبر الصفحات الأخرى المهتمة بالأخبار المحلية والجهوية، فإن الأحزاب المتنافسة في هذه الاستحقاقات الانتخابية، لجأت إلى وسائل الاتصال الرقمي في محاولة منها للوصول إلى فئة واسعة من الجمهور، الذي أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة لها أداة أساسية للمعلومة والتواصل.

وتحظى “مقاطع الفيديو”، التي يقدم من خلالها المرشحون أنفسهم، ويشرحون برامج أحزابهم وأحيانا يعرضون نتائج أعمالهم خلال الولايات السابقة، بشعبية خاصة، لأنهم يعتبرونها الأكثر قدرة على تقريب المرشحين من ناخبيهم المحتملين.

كما أن المنشورات والرسوم البيانية، التي توضح بالتفصيل تركيبة اللوائح الانتخابية والبرامج الانتخابية، أو حتى انتقادات لحصيلة الأحزاب الأخرى، تعتبر بدورها حاضرة بقوة على هذه الشبكات التواصلية، والتي تشكل، وفقا للمراقبين، وسيلة جديدة للتواصل السياسي تمكن من التواصل مع جمهور واسع والتفاعل معه، وهو أمر يصعب الوصول إليه عبر وسائل التواصل التقليدية.

وفيما يتعلق بمحتوى البرامج الانتخابية، تحتل قضية تشغيل الشباب وتشجيع الاستثمارات مكانة بارزة في جهة تسجل أحد أعلى معدلات البطالة على الصعيد الوطني.

ومن بين النقاط الرئيسية التي تطرق إليها أيضا المرشحون، توسيع التغطية الاجتماعية، وتعزيز قطاعي الصحة والتعليم، وتنمية العالم القروي، وتحقيق العدالة الترابية بين مختلف أقاليم الجهة.

كما أولت برامج مرشحي الأحزاب المتنافسة اهتماما خاصا بالنهوض بالمرأة، وتحسين الظروف المعيشية للفئات الهشة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذا بتطوير قطاعي الرياضة والثقافة.

ويقدم كل حزب نفسه على أنه الأكثر قدرة على تحقيق هذه الأهداف وخدمة مصالح المواطنين سواء في البرلمان أو على المستوى المحلي والجهوي. وستكون الكلمة الفصل للناخبين الذين سيختارون يوم ثامن شتنبر من يستحق نيل ثقتهم.

L’article جهة الشرق: حضور متميز لشبكات التواصل الاجتماعي في الحملة الانتخابية est apparu en premier sur MapOujda.

Go to Source
Author: Soufiane ELAHMAR

Created by WPeMatico

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*