تلكم طفولتي

جمال بلعرج

و أنا طفل صغير ،

كنت أساعد في بناء بيت عمي العائد من المهجر.

 و كان كل نهاية يوم من العمل يمدني بأجرتي ،التي لم تكن تتعدى  200 دورو .

المبلغ الذي كنت أحتفظ  به لاقتناء الكتب المدرسية .

 لقد تعلمنا أنه بدون جهد و عمل ليس هناك مقابل.

 بعنا الماء و ساعدنا أصحاب الخضر في الأسواق،

و تجولنا في أزقة و شوارع المدينة بالبيض المسلوق و الديطاي إلى غير ذلك…

اشتغلنا في المقاهي و محطات البنزين.

 اقتلعنا  ” الكلكوط ” و الحرمل و النبق  .

جنينا الزيتون ،

 و بحثنا عن نواة المشمش في القمامة.

 اصطدنا السمك في الوادي ،

و الحسون في الفلوات.

 حتى الضفادع و الثعابين.

بعنا باريدة و سلو،

و حلوة التفاح،

بعنا شرائط الحلفة في السوق ،و الميكا  و السردين …..

.تلكم طفولتي …

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*