تشبث أبراهام السرفاتي بجنسيته المغربية رغم قضائه17سنة في السجن


أبراهام السرفاتي المناضل اليساري المغربي حتى النخاع الذي اعتقل سنة1975بسبب مواقفه االسياسية،وحوكم بالسجن المؤبد ،قضى منها 17سنة ،وعند العفو عنه تم  ترحيله لفرنسا التي منحت له إقامة مؤقتة ليلتحق برفيقة دربه في النضال ،ومن فرنسا استمر في النضال من أجل العودة للمغرب. الذي حاول إدريس البصري تجريدته من جنسيته المغربية ،وادعى آنذاك بأن السرفاتي من جنسية برازيلية.السنوات السبعة عشر التى قضاها في السجن لم تغير موقفه من انتمائه لبلده المغرب،وبقي متشبثا بموقفه إلى قرر الراحل الحسن الثاني تكليف وزير داخليته إدريس البصري بالتفاوض معه من أجل العودة بشروط ،لكنه تشبث بانتمائه للمغرب وبوطنيته الصادقة،وانتصر في مسعاه ،وعاد عودة الأبطال ليقضي ماتبقى من حياته في بلده المغرب الذي عشقه حتى النخاع،وكان له علاقات  واسعة مع العديد من المناضلين اليساريين المغاربة.لم يكن أبراهام السرفاتي الذي قضى17سنة في السجن لوحده الذي تشبث بمغربيته بل كان هناك أستاذ جامعي إسمه إدمون عمران المليح الذي رفض مغادرة المغرب لإسرائيل وبقي أستاذا في جامعة محمد الخامس بالرباط حتى غادر هذه الدنيا ودفن في الأرض التي أحبها.معانات أبرهام السرفاتي في السجون المغربية ومن القمع الذي مورس عليه لم تدفعه للتنازل عن جنسيته وهو الإطار الذي كان بإمكانه الحصول على الجنسية الفرنسية أوالإسرائيلية ولكن تمسكه بمغربيته قناعة ومبدأ لم يستطع أحد تغييره لا بالقمع ولا بالإعتقال الطويل ولكنه صمد حتى أحرج جلاديه .قصة المناضل أبراهام السرفاتي يجب أن تكون عبرة لكل مناضل يتنازل عن هويته وانتمائه للوطن الذي أنجبه.إن قرار  زعماء الحراك إحراج المغرب بمطالبته الحكومة بتجريدهم من جنسيتهم ولوأنه غير مبني على ضوابط وقوانين .بل هو عبارة عن ضجة إعلامية ،الهدف منها إثارة الإنتباه لأوضاعهم ،ومواقفهم من المحاكمة.ثم يعتبره العديد صفعة قوية لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب السامي المكلف بحقوق الإنسان.وبيان زعماء الحراك أعاد الملف من جديد للواجهة،وهي فرصة مرة لرئيسة المجلس الوطني ومكوناته لفتح نقاش في ملفهم ،ومحاولة إيجاد مخرج لهذا المأزق.أتفهم ظروف الإعتقال التي يعيشها زعماء الحراك و معاناة عائلاتهم ،ومسلسل المحاكمة الذي شابه تجاوزات في نظرهم ،ولكن أعيب عليهم كمناضل مطالبتهم الدولة المغربية بتجريدهم من جنسيتهم .أنتم أبناء هذا الوطن تشبثوا بمغربيتكم مثلما تشبث بها أبراهام السرفاتي وإدمون عمران لمليح ،لقد غادرا هذه الدنيا وبقيا في ذاكرة المغاربة ،ونريد أن تبقوا في ذاكرة المغاربة بصمودكم .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*