تبعات تصوير حادث قطار الدنمارك


منذ أكثر من ربع قرن على تواجدي بهذا البلد لم يقع حادث للقطار خلف ثمان ضحايا .ليس هذا المقصود من مقالي ،وإنما صرامة رجال الشرطة الدنماركية في محاسبة كل مواطن صور الحادث ونشره عبر وسائل التواصل الإجتماعي قبل أن تنتهي الشرطة من إنجاز تقريرها وعرضه على وسائل الإعلام.ماتحدثه وسائل التواصل الإجتماعي من أضرار في النفوس ومن زعزة استقرارالبلد،انتبه لها المسؤولون،الذين هم حريصون على إنجاز تحقيق نزيه وعرضه على الجهات المسؤولةوعلى الصحافة ورجال الإعلام .الأمر يختلف عندنا،فأي حادث يقع مهما كانت طبيعته يصل للعالم ،قبل أن تكمل الأجهزة الأمنية تحقيقها ،ويحدث ضجة وتبعات مؤثرة  جدا .أحداث وقعت وتم ترويجها عبر وسائل التواصل الإجتماعي وكان لها وقع سيئ على صورة المغرب ،وإذا قمنا بمقارنة حادثة القطاع في المغرب ،وحادثة القطار في الدنمارك ،وكيف تعامل المواطنون مع الحادثين في البلدين فسنكتشف الفارق الكبير ،الفوضى العارمة الذي عرفها حادثة القطار في المغرب وتناسل المعطيات عبر وسائل التواصل ،قبل أن تنهي الشرطة التحقيقات والهلع الكبير الذي سببته في نفوس المواطنين.وسرعة تطويق حادث قطار الدنمارك ومحاسبة:ل مواطن نشر الحادث عبر وسائل الإجتماعي قبل انتهاء الشرطة من عملها،.وقد وصل عدد الذين تعرضوا لذعائر مالية بسبب تصويرهم للحادث ونشره أربعون مواطن دنماركي .في بلادنا  نحن بحاجة للصرامة في تطبيق القانون،وفي نفس الوقت إعطاء فرصة لرجال الإعلام وفتح المجال أمامهم لإيصال المعطيات الحقيقية بحرفية ومسؤولية للمجتمع .وحتى نضع حدا للتصوير العشوائي والنشر الذي يزعزع الإستقرار ويضر بصورة البلد نكون بحاجة لتطبيق الإجراءات نفسها آلتي سلكتها الشرطة الدنماركية مستقبلا .صورة المواطن المثلي بلباس النساء ماكان أن تصل العالم وتسيئ لصورة المغرب ،لولا وسائل التواصل الإجتماعي آلتي كانت تصور بتواجد رجال الشرطة الذين تعاملوا بمرونة زائدة مع المواطنين .تطبيق القانون الذي أشارت إليه النيابة العامة أصبح ضروري في الوقت الراهن ،وعلينا أن نستفيذ من تجارب الآخرين  كإجراءات الردعية آلتي قررتها الشرطة الدنماركية عندما سجلت ذعائر مالية لحوالي أربعين مواطن صوروا حادثة القطار ونشروها وهدفهم الأساسي مستقبلا هو ضبط الأمور  بالبلاد .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك 

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 858 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*