اليابان تطلق حديقة صناعية للحيوانات الأسطورية ضمن فعاليات مهرجان وارا للفنون

تاريخ النشر الأصلي: 1 أكتوبر، 2021

اليابان تطلق حديقة صناعية للحيوانات الأسطورية ضمن فعاليات مهرجان وارا للفنون

 استثمرت اليابان الكم الهائل الذى يتوافر لديها من قش الأرز سنويا، ضمن فعاليات مهرجان وارا للفنون الذي يتواكب مع موسم حصاد الأرز السنوي حيث استطاعت من خلال توافرة تصميم حديقة للحيوانات الأسطورية المصنوعة من القش فضلا عن حرق قش الأرز وما يتخلف عنه من تلوث بيئي.

تتزين محافظة نيجاتا اليابانية، بأشكال متعددة من الديناصورات والنسور والتنين والأفيال المصنوعة من قش الأرز وحيوانات أسطورية مبتكرة، أعمال عملاقة مصنوعة من قش الأرز.

ويتوافد الزائرون ومحبو الفنون على القرية اليابانية لمشاهدة تلك الأعمال الفنية الضخمة غير المسبوقة التي يبدعها طلاب كليات الفنون بالتعاون مع المزارعين باستخدام قش الأرز الذي يتبقى من المحصول.

بدأ المهرجان الفني في عام 2008 تنفيذاً لفكرة شينغو مياجيما أستاذ التصميم بجامعة موساشينو للفنون بطوكيو الذي اقترح استخدام قش الأرز في مشروع فني تعاوني بين الجامعة والمزارعين المحليين بدلاً من التخلص منه دون أي فائدة.

ويستخدم المزارعون اليابانيون قش الأرز عادة كعلف للماشية أو كسماد للتربة أو لصنع السلع المنزلية مثل صنادل زوري، ولكن الفائض السنوي الكبير دفعهم إلى محاولة الاستفادة بصورة أكبر من الكمية المتبقية التي كانت تحرق عادة، حيث يرمز القش للأرز الذي يدعم حياة الشعب الياباني ويشكل مكوناً رئيسياً في غذائه وثقافته المحلية.

واليوم، يصمم الطلاب الشخصيات والمخلوقات كبيرة الحجم، ويقوم حرفيون ببناء المحرك الخشبي والأجسام المصنوعة من القش، والمحصلة في النهاية تشكيلات إبداعية يصل ارتفاعها إلى 30 قدماً، وتلوح في الأفق فوق المناظر الطبيعية الخضراء في احتفاء مرح بالثقافة المحلية.

وعلى الرغم من توقف المهرجان مؤقتاً في عام 2020 بسبب جائحة COVID-19، فقد عاد في نسخته الـ13 بالعام الجاري في حديقة أواسيكيجاتا باقرية، حيث تشمل المعروضات حشرات ووحوش أسطورية وشخصيات درامية من عالم الخيال وحيوانات منقرضة أو من بنات أفكار الطلاب، ستظل معروضة حتى 31 أكتوبر.

الجانب الأكثر تميزاً في مهرجان وارا للفنون هو التعاون بين الشباب في المدينة والمزارعين في القرى وإلغاء الفجوة الاجتماعية والحضارية بين أطياف المجتمع الياباني.

وعلى مدار أكثر من 10 سنوات، عمل طلاب الجامعة على إنشاء الأعمال الفنية وتطويرها وابتكار أشكال مستوحاة من البيئة أو من الأساطير أو من أفلام السينما والقصص الخيالية.

وفي البداية، لم يكن الطلاب معتادين على قش الأرز وعانوا كثيراً في التعامل معه، ومن هنا أدركوا ضرورة تعاون الحرفيين والمزارعين المحليين ما أدى إلى المزج بين الاساليب الفنية الأكاديمية والتقنيات والحرف التقليدية.
ويستخدم المزارعون طريقة تقليدية تدعى توبا – أمي، لمعالجة قش الأرز لكي يصلح لاستخدامه في فن الوارا الذي ساهم في الحفاظ على تلك التقنية التقليدية التي كادت أن تندثر.

قد يهمك ايضًا:

المصدر: المغرب اليوم | بيئة
ارسلوا مقالاتكم للنشر إلى: info@elaiounsidimellouk.com


مصدر الخبر
Feed: المغرب اليوم | بيئة

Created by WPeMatico

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*