المغرب عقدة الجزائر لأنه جسر حقيقي يربط أوروبا بإفريقيا

ويستمر عداء الجزائر  للمغرب والرحلات المكوكية لبوقدوم وزير الخارجية الجزائري  من أجل إقناع العديد من الدول بخزعبلاته  ودعم دويلة البوليزاريو.كان آخر رحلة قام بها يرقدون لإسبانيا،لكن الوزير الحزين كان يراهن على التوتر الذي تعرفه العلاقات المغربية الإسبانية بعد تأجيل اللقاءات التي كانت مقررة عدة مرات بأسباب يعتبرها العديد واهية ،تارة بسبب تعليق الرحلات والإغلاق تفاديا للإصابة بالفايروس اللعين ،وتارة أخرى بسبب التطورات التي يعرفها ملف الصحراء بعد اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء.المملكة المغربية الشريفة أصبحت  تشكل عقدة للنظام القائم في الجزائر.ولن يهدأ له بال  بتحقيق المغرب للمزيد من النجاحات الدبلوماسية والعودة الإقتصادية لإفريقيا .الدبلوماسية المغربية الهادئة تدبر ملف الصحراء  بنجاح ،جعل حكام الجزائر  يتغاضوا عن معاناة شعبهم مع غلاء المعيشة وانخفاض سعر الدينار وفقدان المواد الأساسية من السوق الداخلي ونحن على أبواب الشهر الفضيل .الشارع الجزائري يغلي والنظام العسكري يجاهد لإشعال فتيل التوتر مع المغرب والإستلاء على أراضي  استثمر فيها مئات المغاربة وجعلوها جنات  وواحات من النخيل .الجيش الشعبي يركزو مأساة 1975عندما طرد 45ألف مواطن ومواطنة مغربية  بعد قرار المرحوم الحسن الثاني بتنظيم المسيرة الخضراء واسترجاع الصحراء المغربية التي كانت مستعمرة إسبانية .الطغمة والنظام الجزائري ان يهدأ لهم بال حتى يشعلوا فتيل الحرب مع المغرب  لأنها الوسيلة الوحيدة لإلهاء الشعب المصمم على المطالبة بحكومة مدنية لا عسكرية والقطع مع النظام الفاسد واقتسام الثروات التي ينفقها على شراء السلاح  للبوليساريو .كنا  نأمل أن يتحقق حلم المغرب العربي 

ونسير بخطى واعدة من أجل التكامل الإقتصادي  بين شعوب المغرب العربي ،لكن الإستعمار  والعسكر المستبدون لهم رأي آخر.النظام في الجزائر يندد بكل السياسيات التي يختارها المغرب،ويصرف أموالا طائلة هي في ملكية الشعب الجزائري على حفنة متواجدة في مخيمات العار  باندونق .كان الأجدر أن يلتفت النظام  لماعاناة الشارع الجزائري من الغلاء وتوفير كل ما يحتاجه السوق الداخلية بأسعار مناسبة .كان حري على وزير الخارجية بوقادوم الذي يتباهى دائما بدعم فلسطين ،أن يتحرك من أجل فلسطين ويجوب العالم للتنديد بالخروقات اليومية للجيش الصهيوني في حق الشعب الفلسطني .كان عليه أن يجوب العالم للدفاع عن الشعب الفلسطيني  كما يفعل الآن  لدعم مرتزقة البوليساريو،وعلى العالم أن يتأكد من النفاق السياسي لحكام الجزائر  الذي عقدته المغرب  فهو لم يترك بلدا إفريقيا ولا أوروبيا إلا وحاول تقديم لهم امتيازات اقتصادية لتغيير مواقفهم كما فعل مع ألمانيا وكما حاول قبل يومين مع إسبانيا محاولا استغلال الفتور الذي نعرفه العلاقات  المغربية الإسبانية ،وإقناع إسبانيا  بالضغط على المغرب لتقرير المصير. أستغرب لماذا لايقوم يرقدون لزيارات مكوكية عبر العالم لدعم قضية فلسطين التي معتبرا كمغاربة من الأولويات التي يجب أن تكون في مقدمة اهتماماتهم واهتماماتنا كذلك  ،هم بكل أسف جعلوا قضية الصحراء والبوليساريو قضيتهم الأولى وينافقوا دائما وسيبقوا بدعم فلسطين .المغرب عقدتهم وأي إنجاز تحقق في المغرب ،يرفع من شعارهم وحقدهم وجنونهم.وكلما حقق المغرب بعون الله مشاريع كبيرة   ،ازداد حقد النظام واستمرار الحراك الشعبي ،والغلاء وفقدان المواد الأساسية في الأسواق سيزيد من حدة التور الداخلي ولا نستبعد بعد فشل وزير الخارجية الجزائري من تحقيق نتائج تخدم أجندتهم المتعلقة بالصحراء في إسبانيا  سيجعل التوتر يزداد  ولا ندري ماستسفر عنه الضغوط التي يمارسها النظام الجزائري على دول الجوار التي تحكمها أنظمة عسكرية شبيهة للنظام الجزائري في مالي  وموريتانيا  ،التي أصبح موقفها متذبذب وتعرف العلاقات المغربية الموريتانية  توترا في الآونة الأخيرة .المغرب يتعامل مع الوضع في المغرب العربي بحذر كبير  واستطاع بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلها وبتعاون مع المنتظم الأممي  أن يساهم في عودة الإستقرار إلى ليبيا  ويعمل على عودة الدفئ لعلاقاته مع تونس  وموريتانيا  علاقات مبنية على التعاون الإقتصادي وحسن الجوار

حيمري البشير  كوبنهاكن  الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 818 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*