المغرب أمام تحد صعب للتحكم وقياس المؤشرات الكفيلة بتجاوز مرحلة ما بعد وباء

تاريخ النشر الأصلي: 12 سبتمبر، 2021

المغرب أمام تحد صعب للتحكم وقياس المؤشرات الكفيلة بتجاوز مرحلة ما بعد وباء

أثر الاغلاق الشامل الذي فرضه المغرب منذ مارس من سنة 2020 ، بشكل سلبي على عدد من القطاعات الاقتصادية في المملكة.واتخذ أنالمغرب جملة من المبادرات واعتمد سياسة استباقية، ساهمت في التخفيف من وطأة الأزمة على الأنشطة الاقتصادية في البلاد.وتوقعت مؤسسات دولية، من ضمنها البنك الدولي، أن ينكمش الاقتصاد المغربي بسبب تداعيات الإغلاق
وفي هذا الحوار نستضيف الكاتبة والباحثة في السياسات المالية و اقتصاد السوق لمياء أمغاربداية، شكرا عى قبول الدعوة، كيف يمكن أن نشخص المنظومة الاقتصادية في المغرب في ظل استمرار انتشار وباء كرونا؟الأكيد هو أن الاقتصاد المغربي سوف يتضرر من جراء انتشار هذا الوباء باعتبار المغرب نهج مند سنوات عديدة سياسة اقتصادية تقوم أساسا على الانفتاح و التنويع هذا الانفتاح الذي جعل من السوق الأوروبية أكبر شريك للمغرب على الصعيد الاقتصادي و ما دام هذا الوباء قد عصف بالقارة الأوروبية فهذا المعطى وحده كفيل من أن يجعل من اقتصاد المغرب من بين الاقتصاديات التي ستتأثر بذلك .

ما هي أهم القطاعات التي لازالت تعاني بسبب فيروس كوفيد 19
من المعلوم أن الاقتصاد المغربي يتميز في بنيته بالتنوع بين ما هو فلاحي و خدماتي و طاقي و سياحي و نظن أنه في ظل تقييد الحركة العالمية في إطار ضرورة إجراء الحجر الصحي في العديد من دول العالم و خاصة التي تساهم في قطاع السياحة المغربية بشكل مهم الأمر يخص كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية ستكون صناعة السياحة في البلاد من أبرز القطاعات المتأثرة بانتشار الوباء عالميا بالرغم من محاولة رفع القيود على الرحلات الدولية إلا أن استمرار انتشار هذا الفيروس يكرس لاستمرارية معانات هذه القطاعات الحيوية خاصة بالنسبة لهذه البلدان كما نتوقع تراجعا لمنسوب العملة الأجنبية، خصوصا أن أغلبية السياح الذين يزورون البلاد يأتون من أوروبا، التي لازالت تسجل معدلات مرتفعة من حالات الإصابة بالفيروس.

الآليات القانونية الضريبية للنهوض بقطاع السياحة
حاول المشرع الضريبي العمل على وضع مجموعة من المقتضيات الجبائية من أجل تشجيع القطاع السياحي باعتباره مجالا حيويا في البنية الاقتصادية المغربية حيث نجد أنه
فيما يتعلق بالمادة السادسة من القانون رقم 06-43 المتعلق بالمدونة العامة للضرائب و التي تحدد الإعفاءات بالنسبة للضريبية على الشركات و فيما يتعلق حيث نجد أن المنشآت الفندقية تتمتع عن مؤسساتها الفندقية فيما يتعلق بشق الأساس الخاضع للضريبة على الشركات و المطابق لرقم أعمالها الذي تم تحقيقه بعملة أجنبية تم تحويلها إلى المغرب بصفة فعلية مباشرة .بالإعفاء من مجموع الضريبة على الشركات طوال مدة خمس سنوات متتالية تبتدئ من السنة المحاسبية التي تم إنجاز أول عملية بعملة أجنبية خلالها كما تستفيد من فرض الضريبية على الشركات بالأسعار التي تم تحديدها في المادة 19 من المدونة العامة للضرائب بعد انصرام مدة الخمس سنوات السالفة الذكر كما يمكن أن تستفيد هذه المؤسسات من نفس التحفيزات الجبائية في حالة تحويل رقم المعاملات المحقق بعملة أجنبية عن طريق وكالات الأسفار أو شركات تدبير الإقامات العقارية للإنعاش السياحي أو مؤسسات التنشيط السياحي.بالنسبة لمقتضيات المادة 31 من المدونة العامة للضرائب فهي تتعلق بالإعفاءات و فرض الضريبية على الدخل بالسعر المخفض ة تخفيض قيمة الضريبية على الشركات حيث تتمتع مؤسسات التنشيط السياحي بالإعفاء الكلي من الضريبية على الدخل لمدة خمس سنوات و يتم فرض الضريبية بعد انصرام هذه المدة طبقا للأسعار التي تم تحديدها في المادة 73 من المدونة العامة للضرائب

ماذا عن وثيرة النمو بالمغرب في ظل الجائحة؟
للأسف كنا بصدد التفكير في الآليات الكفيلة للحد من تأثير قلة التساقطات بالغرب ومواجهة كل التبعات التي يمكن أن يتسبب فيها الجفاف بالنسبة للقطاع الفلاحي والصناعة الفلاحية وبالتالي على الاقتصاد المغربي لنصبح اليوم أمام تحدي من نوع آخر تحدي هذا الوباء الذي ربما تأثيره يفوق ما يمكن أن تتسبب فيه قلة التساقطات والأكيد أن كل الفرضيات المتعلقة بمعدلات النمو التي انطلقت منها السياسات والتوقعات المالية والاقتصادية لهذه السنة ويجب تحيينها في قوانين المالية المقبلة وبكل جرأة لأننا لا محال سنكون أمام تحدي صعب للتحكم و قياس المؤشرات الكفيلة بتجاوز مرحلة ما بعد وباء كورونا في ظل توقع تراجع ملموس لمعدل النمو بالمغرب.

هل من بوادر لحماية المنظومة الاقتصادية و بالتالي ضمان الحماية الإجتماعية؟

في ظل هذه المرحلة الحرجة التي يمر منها المغرب والعالم فقد كانت التعليمات الملكية السامية جد مهمة و في توقيت مهم على جميع المستويات فعلى مستوى البنية التعليمية تم تنزيل التعليم عن بعد و كذلك الأمر بالنسبة للجانب المالي و الاقتصادي حيث تم إنشاء الصندوق الخاص بتدبير هذه الجائحة إضافة إلى مجموعة من التدابير الرامية لدعم الفئات الهشة من خلال الدعم المباشر عن طريق قاعدة البيانات المتوفرة بالنسبة لصندوق الضمان الاجتماعي و قاعدة المستفيدين من خدمة رميد و بشكل يضمن المرونة في الولوجية و الاستفادة من هذا الدعم إلا أننا نسجل تعثر تنزيل و تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار بالطريقة التي تم تسطيرها من طرف المؤسسة الملكية خصوصا , أننا على مقربة من الانتخابات التشريعية و نتمنى ألا تكون مصلحة المغاربة و إرادة المؤسسة الملكية في تحسين المنظومة الاقتصادية و بالتالي الاجتماعية موضوع مزايدات سياسية لا محا لها في هذا التوقيت الحرج الذي يجب أن تكون فيه الأولوية الكلية للمصلحة العامة ,كما أكد عاهل البلاد في خطاب العرش الأخير على أهم الإجراءات التي تم تنزيلها من أجل حماية الاستثمار سواء تعلق الأمر بالجانب المالي أو الضريبي حيث تم خلق قناة جديدة من أجل إمكانية استفادة فئة عريضة من المغاربة من ورش الحماية الاجتماعية من خلال خلق نظام المساهمة المهنية الموحدة من خلال مقتضيات قانون المالية لسنة 2020 كما أكد الملك محمد السادس على أن خلق الاستثمار ليس كافيا بل يجب العمل على استغلال المؤهلات الطبيعية و البشرية التي يتمتع بها المغرب من أجل جلب مزيد من الاستثمار معبرا عن رغبته في التعاون مع كل الدول في طار منطق رابح رابح مشيرا إلى أن بعض الأسواق يمكن أن تستفيد من المغرب و تجربته الرائدة في المشروع التنموي و أولها دول الجوار لما يمكن أن يوفره هذا التعاون من خلق سوق مالية و اقتصادية واعدة على الصعيد الإقليمي و الدولي

ماذا عن التقرير السنوي لبنك المغرب؟
جاء في كلمة والي بنك المغرب أن سنة 2020 عرفت انتشار جائحة كورونا التي لا زال المغرب يعاني من استمرارها ومن تداعياتها، مؤكدا أنه تنفيذا للتعليمات الملكية، تعبأت جميع الأطراف للتخفيف من آثارها.كما أن الاقتصاد الوطني تأثر بشكل واضح بالظروف المناخية الغير الملائمة، مما نتج عنه انكماش بنسبة 6,3 بالمائة وفقدان 432 ألف منصب شغل ونتيجة لتراجع المواردالجبائية ومجهود الاستثمار الذي بذلته الخزينة، تزايد عجز الميزانية ليصل إلى حدود 7.6 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي وتزايدت نسبة الدين العمومي إلى 76,4 بالمائة منالناتج الداخلي الإجمالي.كما أن التراجع الحاد الذي عرفته المبادلات الخارجية أدى إلى تقلص عجز الحساب وفي إطار الجهود التي تبدل للتصدي للآثار الاقتصادية للجائحة، أبرز والي بنك المغرب، أن بنك المغرب بادر إلى تخفيض سعر الفائدة الرئيسي مرتين ليستقر في 1,5 بالمائة، كما قام بتحرير حساب الاحتياطي الإلزامي ورفع إمكانات إعادة تمويل البنوك ، مع الاستجابة لكافة طلباتها من السيولة ووسع البرنامج المخصص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، كماخفف بصفة مؤقتة بعض القواعد الاحترازية

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

“الصناعات الغذائية” أقل القطاعات الاقتصادية تضررًا من “كورونا”

النقابات ترفض تأجيل الدفعة الثانية من الزيادة في الحد الأدنى للأجور

المصدر: المغرب اليوم | إقتصاد
ارسلوا مقالاتكم للنشر إلى: info@elaiounsidimellouk.com

مصدر الخبر
Feed: المغرب اليوم | إقتصاد

Created by WPeMatico

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*