المعلمة الفلسطينية رشا أبو عيشة طورت نفسها وحصدت جائزة الإبداع

تاريخ النشر الأصلي: 29 سبتمبر، 2021

المعلمة الفلسطينية رشا أبو عيشة طورت نفسها وحصدت جائزة الإبداع

توجت معلمة العلوم والأحياء رشا أبو عيشة من محافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة جهود 15 عاما في حقل التعليم، بحصد جائزة المرأة المبدعة العالمية للعام 2021.
وحصلت أبو عيشة على الميدالية الذهبية، إلى جانب حصول معلمات أخريات من فلسطين على ميداليات فضية وبرونزية.
حصول أبو عيشة على هذه الجائزة لم يكن أمرا هيناً، فقد تخطت كل العقبات وتغلبت على الصعوبات البصرية التي تعاني منها، للفوز بالجائزة.
وتقول أبو عيشة: “بالإرادة والإصرار والاجتهاد نستطيع أن نحقق ما نريد”.
وعبرت عن فرحتها الكبيرة بالحصول على هذه الجائزة، وفخرها بتمثيل فلسطين، وقالت: “أن تذهب وتمثل بلدك فلسطين، وتقدم صورة مشرفة عنه، فهذا يعطيك دافعا للاستمرار”.
وتقوم على المسابقة مؤسسة التدريب العالمية، والتي تعقد بدورها دورات تدريبية للمعلمين والمدربين وتقدم لهم منحا دراسية.
وتوضح أبو عيشة أن هذه المسابقة مخصصة للنساء فقط، وتشارك فيها متنافسات من كل دول العالم، وتجرى على أربع مراحل.
“في البداية نرسل السيرة الذاتية ومقطع فيديو قصير نتحدث فيه عن إنجازاتنا باللغة الإنجليزية، ثم نخضع بعد ذلك لأربع مقابلات مع محكمين من دول العالم حول الأساليب المستخدمة بالتعليم والمهارات المقدمة للطلاب”.
وتخضع كل مرحلة للتقييم قبل الانتقال للمرحلة التالية، وفي المرحلة الأخيرة التي كانت الشهر الماضي، أجري الاختبار النهائي.
واتبعت أبو عيشة خلال سنوات عملها منهجية خاصة تقوم على التعلم بالعمل، وتستخدم شخصيات كرتونية في التعليم، كما تستخدم منهجية التعلم بالمشاريع والتي حققت من خلالها إنجازات مع طلابها.
وخلال جائحة كورونا اتبعت ما يعرف بـ”الجماعات المعرفية” التي يمكن للطالب من خلالها التعلم ذاتياً واكتساب مهارات واستخدام أدوات التكنولوجيا بطريقة مناسبة.
كما سعت لتطوير أساليب التعليم وابتداع أساليب جديدة ومشاريع للطلاب، وشاركت بالعديد من المبادرات على مستوى المديرية والوزارة.
وخلال الفترة الماضية، حضرت الكثير من الدورات مع أجانب لتطوير مهاراتها التكنولوجية، خاصة بعد الانتقال للتعليم الالكتروني خلال جائحة كورونا.
ولم يقتصر عطاؤها على الطلبة، بل شاركت بتدريب المعلمين في ورشات متخصصة.
وصممت موقعًا إلكترونيًا يحتوي مواد تعليمية من إعدادها وتصميمها، وتشاركها مع جميع المعلمين، سواء من فلسطين أو خارجها.
كما تدير صفحة على موقع فيسبوك يتابعها أكثر من 4000 متابع، وقد خصصت جزءًا من الموقع والصفحة للطلاب والمعلمين الذين يعانون من مشاكل بصرية.
وتقدم لهم نصائح، مضيفة “أبحث عن برمجيات كي استفيد منها وأفيدهم، فكل ابتلاء يأتي معه مثابرة واجتهاد، كي يستطيع الإنسان أن يتخطاه”.
ولا تنسى أبو عيشة أهمية الدعم والتشجيع من عائلتها في الفوز بهذه المسابقة وفي تطوير قدراتها ومهاراتها التربوية.
وكذلك دعم زملاء المهنة من خلال ما يعرف بـ”المعلم المواكب” والذي يساعد في تبادل الخبرات.
وهذه المسابقة ليست الأولى التي تشارك فيها أبو عيشة، فقد شاركت سابقا بمسابقات عديدة مع وزارة التربية، وحصدت العديد من الجوائز.
كما أنها واحدة من بين أفضل ثلاثة معلمين يتنافسون حاليًا على لقب معلم فلسطين الأول، بعد تجاوزها لعشرات المرشحين من مختلف مديريات محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة.
وواجهت أبو عيشة عدة صعوبات خلال مراحل المسابقة، أبرزها محاولة استرجاع مخزونها من المصطلحات الإنجليزية، والتواصل مع أشخاص من دول أجنبية ولغات وثقافات مختلفة.
وزاد من تحدياتها ضعف البصر، والذي أثر على قدرتها على استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.
ورغم المشاكل التي تعاني منها، إلا أنها تحاول دائما أن تحقق ما تريد وأن تنجز عملها بالطريقة الصحيحة.
وتطمح أبو عيشة أن تساهم بتطوير التعليم في فلسطين، والذي ترى أنه يعاني من معوقات وصعوبات عدة.
وتقول: “يجب أن نسعى دائما لتحسين التعليم، وأن نبتكر أساليب خاصة بنا، كي نحقق إنجازات على مستوى العالم”

قد يهمك ايضًا:

المصدر: المغرب اليوم | تعليم
ارسلوا مقالاتكم للنشر إلى: info@elaiounsidimellouk.com


مصدر الخبر
Feed: المغرب اليوم | تعليم

Created by WPeMatico

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*