اللهم لا تجعلنا من الذين يقولون مالا يفعلون

حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك

الضجة الإعلامية آلتي تواصلت بعد إثارتها من مجموعة من المواقع  إلى الصفحات الإجتماعية والمتعلقة بالإمتيازات آلتي استفاد  منها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران أو  ما أصبح يلقب به اليوم ببن زيدان،والتي تتزامن مع حركة احتجاج التجار بعد خبر نزل كالصاعقة عليهم بضرائب ترهق قطاع التجار الصغار.والإقتطاعات في أجور اليد العاملة.كل ذلك أدى إلى جدال بين حزبين رئيسيين في الإئتلاف الحكومي الحالي التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية.لكن الذي دفع الفدرالية النقابية لإعلان يوم 20فبراير يوم للإحتجاج ضد سياسة الحكومةهو أعمق ،فقرار الإحتجاج هو تعبير عن فشل الحوار الإجتماعي،وهو تعبير كذلك عن ازدواجية الخطاب بعد أن تم تسريب حقيقة التعويضات التي أصبح يتلقاها رئيس الحكومة السابق 9ملايين سنتيم ،بحيث جمع بين تقاعده كأستاذ للفزياء وتقاعده كبرلماني وتقاعده كرئيس للحكومة ،في الوقت وهو الذي كان مهندس إصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلته ،مما ألزم الحكومة الحالية باللجوء إلى اقتطاعات جديدة ،لم يسلم منها حتى  الذين تقاعدوا  منذ مدة،لم تكتفي الحكومة بفرض ضرائب جديدة على أجور العمال والموظفين بل فوجئ المواطن المغربي  بأداء الضرائب على راتبه حتى بعد التقاعد.الإمتيازات آلتي أصبح يتمتع بها العديد من رموز حزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم تقاعد  بن كيران.أثر سلبا على شعبية ومصداقية هذا الحزب.ولاأعتقدأن الأمور ستمر دون تبعات.واستمرار الجدل وسط الصفحات الإجتماعية دليل سيعمق الأزمةفي المجتمع أكثر.لاأعتقد أن الشارع المغربي سيقبل بالتقاعد المريح الذي استفاذ منه عبد الإله بن كيران والذي يفوق تعويضات الرئيس الأمريكي السابق والتي لن تستمر مدى الحياةبل تعويضات لفترة ثلاث سنوات بعد انتهاء مدة رءاسته للولايات المتحدة في حين أن عبد الإله سيستفيذ من التعويضات المقررة حتى نهاية حياته.رموز وقيادات كثيرةفي حزب العدالة والتنمية وقعت في المحضور وكانت سببا في فقدان الحزب شعبيته ومصداقيته لدى الشعب المغربي ،ولن يستطيع أحد من مناضلي هذا الحزب  إخفاء امتعاضه مما يجري أوالدفاع عن الفساد الذي وقع فيه قيادات الحزب.أستغرب بعد كل ماحصل الخرجة الإعلامية لزعيم تاريخي في حق حزب العدالة والتنمية والأخطاء القاتلة آلتي وقع فيها هذا الحزب،وحجم المديونية الخارجية آلتي أثقلت كاهل ميزانية الدولة خلال فترة  تدبيره لدواليب الدولة.هل يمكن اعتبار مرحلة حكم حزب العدالة والتنمية دعما للديمقراطية،أم تكريسا للبيروقراطية،وتعميق الفساد ،بالإمتيازات آلتي أصبحت لدى العديد من قيادات هذا الحزب.قراءة اليازغي لحزب العدالة يختلف معها العديد من السياسيين الذين اعتبروها مؤشرا سلبيا جدا كان له تأثير على الواقع السياسي وصورة المغرب الخارجية ،وكانت سببا في الهزات الإجتماعية  التي لازال الشارع المغربي يعرفها ومرشحة للمزيد.هل يمكن اعتبار الجدل الذي صاحب الإمتيازات آلتي حصل عليها بن كيران من تقاعد مريح وارتفاع المديونية وتراشق الأحزاب المكونة للحكومة الحالية وعجزها عن القيام بإصلاحات أزمة سياسية يعيشها المغرب ستتعمق أكثربالإحتقان والفشل الذي يعرفه الحوار الإجتماعي؟ثم ماهي التكتلات السياسية الممكنة في حالة سقوط هذه الحكومة أسئلة سنبحث عن أجوبتها عندما تتوضح الأمور أكثر.

مجرد وجهة نظر …..حيمري البشير  كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 864 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*