السفيرة خديجة الرويسي تائهة بين الاختصاص الدبلوماسي والأجندة الحقوقية

 

تستمر السيدة السفيرة خديجة الرويسي في اختزال صورة مغاربة الدنمارك في قضية سعيد منصور المعروضة

أمام القضاء المغربي الذي نحترم استقلاليته وفق المجهودات الملكية السامية في هذا الباب وكذا النقلة النوعية التي دشنها المغرب في إعطاء كافة الضمانات القانونية والحقوقية من أجل المحاكمة العادلة واحترام المواثيق الدولية في هذا الشأن .

لكن عكس ذلك كلفت الخرجات الإعلامية لسفيرة المغرب السيدة خديجة الرويسي سواء المكتوبة أو المرئية بخصوص هذه القضية ضربة قاضية لمجهودات المغربية في مجال حقوق الإنسان والمفهوم الجديد للسلطة بحيث أعلنت بشكل صريح تدخلها في إختصاصات القضاء وإعطاء تصريحات يستنتج منها أنها تمثل جميع السلط ونسيت حدود إختصاصها الدبلوماسية وإلزامية التشاور مع الجهات المختصة خاصة وزارة الخارجية ووزارة العدل خاصة بعد إدلائها أمام منابر إعلامية أن المدان  سعيد منصور مطلوب منذ 2003 وأنه متورط بشكل مباشر في الأحداث الإرهابية بالدار البيضاء وأنه معرض للمحاكمة والسجن الشيء الذي التقطته منظمات حقوقية مثل أمنيستي أنترناسيونال والمنظمة الدنماركية ضد التعذيب، وكذلك اوروميد لحقوق الانسان وهيئة الدفاع ونشطاء حقوق الإنسان في الدنمارك واعتبروا تصريحات السفيرة مصدر رسمي يوحي بالشيء الكثير .

واعتبر مجموعة من المتتبعين لقائها بالسياسي الفاشل ناصر خضر المعروف بعدائه للإسلام والمسلمين وكذلك الأجانب يوم الأحد في جلسة مغلقة بمقر سفارة المملكة المغربية جعل منها مادة خامة في صراعه السياسي وإقحام السفيرة من خلال تدوينته على صفحته الرسمية في الفيسبوك وقال التقيت السيدة السفيرة خديجة الرويسي الحقوقية والمعارضة السابقة في البرلمان المغربي وتباحثتنا حول قضية سعيد منصور وأكدت لي أن ملفه القضائي سيكون ثقيل خاصة تورطه في أحداث الدار البيضاء ومسؤوليته المباشرة على الحادث وقتل 41شخص مما يعتبر استباق لكلمة القضاء المغربي وتدخل مباشر في اختصاصات الجهاز القضائي مما سيؤثر سلبا على مفهوم فصل السلط واحترام الاختصاص .

وتتوالى ردود الأفعال السلبية للمجتمع المدني المغربي ومغاربة الدنمارك في هذا المستوى الخطير من التشهير والضرر الذي لحقهم من جراء تمادي السفيرة في الحديث الغير المسؤول حول هذه القضية وخلق أحكام مسبقة يستقيها المجتمع الدنماركي مما أساء لصورة المغاربة في الدنمارك كأن الجميع سعيد منصور وليس هناك نمادج تقدمها عرفت نجاحات في هذا البلد منهم أطباء ومهندسين وأساتذة جامعيين وسياسيين لهم مكانتهم المحترمة في المجتمع الدنماركي ونحن نتسائل كفاعلين جمعويين وأبناء الجالية ماذا تريد السيدة السفيرة من سمعة المغرب والمغاربة وسيادته التي تمتد عبر قرون والمجهودات الملكية السامية التي كرس جلالة الملك حفظه الله مجهودات كبيرة على مستويات عدة لقيت استحسان المجتمع الدولي أليس من الأجدر أن تنكب سيادتها على ملفات دبلوماسية وعلى رأسها القضية الوطنية وتوطيد العلاقة مع مملكة الدنمارك التي اقتحمتها الجارة الجزائر بالزيارة الاخيرة لوزير خارجيتها الذي أسس المنتدى الجزائري الدنماركي للاستثمار وجعل من قضيتنا الأولى الصحراء المغربية محطة نقاش مع السياسيين الدنماركيين .هل فترة الاختفاء القسري والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان لازالت تشتغل في مستوى اللاشعور وتهدم البناء المغربي الحديث لثورة مللك وشعب .

 أحمد الصغير فاعل جمعوي الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 858 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*