الحكومة المغربية تسبب مأساة للجالية المغربية بالخارج

عندما تتخذ الحكومة المغربية قرارات وهي غير متأكدة من تنفيذها على أرض الواقع.فمن الأفضل أن تنهج أسلوب الصراحة والوضوح ،ونقول في مثل مغربي <في الصراحة راحة> كان على وزير الخارجية المسؤول على مغاربة العالم ،أن ينأى بنفسه الدخول في صدامات مع دول متعددة عندما أبقى إغلاق الحدود ،وهذه الدول التي أتحدث عنها تربطها علاقات استراتيجية مع المغرب وأقصد فرنسا وإسبانيا وإيطاليا آلتي يعيش فيها حوالي ثلاثة ملايين مغربي.قرار الحكومة بفتح الحدود استثناءا في وجه مغاربة العالم للاحتفال بالعيد في المغرب وبشروط تعجيزية كان خطءا ،كان عليهم اتخاذ القرار الصعب وأراه السليم باستمرار الإغلاق للظروف الصعبة،وعودة انتشار الوباء ،وكان ممكنا  أن تتقبل الجالية المغربية هذا القرار لأنها تعرف الإمكانيات الصحيةفي بلادنا  وستفضل البقاء وقضاء العطلة في بلدان الإقامة وتتفاذى الوقوع في مأزق بالإضافة إلى ذلك فالعديد من الدول حذرت مزدوجي الجنسية من السفر للعديد من الدول ومن بينها المغرب الدنمارك نموذجا.الجالية المغربية التي ركبت التحدي وقررت السفر عبر ميناءي سيت وجنوة وجدت نفسها في مأزق في المينائين معا فالسلطات الفرنسية قررت إغلاق المدينة والميناء بسبب الإزدحام الكبير وعدم احترام المسافرين للتباعد،ووجد العديد. من المغاربة أنفسهم في مأزق .المغرب قرر عدم السماح لباخرة قادمة من فرنسا بالرسو في ميناء طنجة المتوسطي بعد اكتشاف إصابات بالوباء وسط المسافرين.فماكان من ربان السفيرة إلا العودة لعرض البحر الأبيض لى انتظار آلسماح لحوالي 520مسافر النزول في إحدى الموانئ الإسبانية الجنوبية.باخرة أخرى راسية في ميناء الناضور ورفض مسؤولوها السماح  للمسافرين المغاربة الذين كانوا يرغبون في العودة إلى دول الإقامة بعد قضائهم لأكثرمن أربعة أشهر قصرا بسبب الإغلاق وفيهم مرضى ،وأصيب العديد منهم بأزمة وانهيار عصبي وفيهم من قطع أكثر من 1500كلم وفي حرارة مفرطة.ولم يجدوا المحاور الذي يفك هذا اللغز،وهذا التذبذب في اتخاذ القرار.إذا مأساة حقيقية تعيشها الجالية الراغبة في الإحتفال بالعيد في ميناء سيت الفرنسية ،ومغاربة عاشوا معاناة كبيرة في المغرب ويرغبون في العودة لبلدان الإقامة،وفيهم مرضى.من يتحمل مسؤولية سوء تدبير هذه المشاكل؟وكيف  ستكون علاقة مغاربة العالم بعد  كل الذي حدث ؟هل باستطاعة الحكومة الحالية اتخاذ القرار السليم والذي يقبله العقل  لتجاوز هذه المحنة التي تعيشها الجالية ؟هل من حق أي مسؤول تجريد مغاربة العالم من الوطنية وحبها للمغرب ؟

لقد اتخذتم قرارات مؤلمة جدا وأغلقتم الأبواب في وجه الأحياء وحتى الأموات الذين أدوا لسنوات طويلة رسوما من أجل الدفن في المغرب وقررتم حرمانهم من هذا الحق ،فكيف ستثق فيكم الأجيال القادمة .فوباء كورونا كشف حقيقتكم .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

البشير حيمري
Author: البشير حيمري

البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

About البشير حيمري 702 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*