أنا فلسطيني أكثر من الفلسطينيين


ردا على الوزير الذي قال لايمكننا أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين،فالكثير من المغاربة فلسطينيون حتى النخاع أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ،وأزكي كلام السفير المغربي السابق  في الشيلي والمعتقل السياسي السابق عبد القادر الشاوي الذي اختلف مع الوزير ،وآفتخر أن أكون فلسطينيا أكثر من الفلسطينيين وهو إحساس يحس به العديد من المغاربة،لأن لنا ذاكرة آحتفظت  بتاريخ شعب تآمرت عليه الإمبريالية،وهجروه من أرضه،ومنعوه من العودة،ومازالوا يصرون على مصادرة حلم العودة الذي لن يتحقق في ظل ماوثقوه في صفقة القرن وبموافقة دول عربية.

أنا فلسطيني ، أكثر من الفلسطينيين  هذا شعور وإحساس لأني كنت حاضرا في كل التظاهرات ومازلت ،سواء عندما كنت طالبا في الجامعة المغربية  ،أومناضلا سياسيا في حزب يساري جعل القضية الفلسطينية قضيته.أنا فلسطيني ، ومغتربا في الدنمارك حيث أعيش أكثر من ربع قرن .أصدقائي هم من فلسطين  ومن الوطن العربي ،أعتبر نفسي واحدا منهم وهم كذلك أنا جزئ من الكل، انضممت لقافلة المناضلين،لكي نواصل جميعا ،المعركة من أجل تحقيق حلم الدولة وحلم العودة ،لنسترجع القدس التي أرادوا أن تكون لهم لوحدهم .سمعت الوزير يبرر موقفه.وسمعت السفير الفلسطيني في المغرب يزكي كلام الوزير وينوه بمواقف المغرب ،ونفس الخطاب قاله المطران،وكلا الخطابين لايخرجان عن الخطاب الدبلوماسي،المفعوم بنوع من التلاعب بالألفاظ ،الذي يلمس فيه المستمع نوع من النفاق السياسي .هم مضطرون كلهم لممارسة السياسة،ومضطرون لإخفاء الحقيقة.الشعب المغربي كله مع فلسطين.وقد يكون هذاالموقف هو الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع..وإذا كان  موقف المغاربة من فلسطين لن يتغير ،فلهم نفس الموقف كذلك ٬من قضية الصحراء المغربية ،ومعركتنا مع فلسطين هي معركة ضد الإحتلال الصهيوني لأرض فلسطين.موقف الوزير مضطر ليغير خطابه الذي يبين حجم الضغوط الممارسة عليه من طرف الإدارة الأمريكية،التي تستعمل لغة المصالح وهي نفس السياسة آلتي أصبح ترامب ينهجها مع كل الدول بدون استثناء.من حق الوزير أن يدافع عن مصالح بلاده ويجعل قضية فلسطين والصحراء معا معركة مصيرية واحدة نواجه عدوا واحدا،وعليه أن يثق في الشعب المغرب الذي يؤمن بوحدة المصير.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

About البشير حيمري 651 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*