أثر…

الجزء 1:

**********

يقف أمام الحلم ثم يستدبره في وجهته نحو المجهول، لا يريد أن يعتمد على أي اقتراح أو خطاطة أمل في عبوره قُدما نحو الغد. أغلق على كل البوصلات في قمطر النسيان. ثم تزود بقضيب خيزران سيكشف له الحفر في طريق الظلام…

هش على التردد وكأنه ذبابة عابرة ثم لوَّح بالوداع، أو خالَ ذلك، إلى الماضي الغبشي حيث خلفَّ الأحلام منكفئة على شراشف مهترئة جدا…

تقدم خطوة ثم خطوتين فآلاف الأميال وكأنها مرحلة لا تستوجب الراحة لتجديد الهروب…

وصوت التحفيز يجلجل في ركح الفراغ والوحدة…

أنت.. هل تلاحظ أن الطين يمسح أثرك ثم يحوله إلى زنبقة تعبث بروائحك فلا يبق منك إلا السراب؟؟؟

لا يهتم لذلك، فهذا أيضا من الماضي الغبشي الذي يسعى لتقويض المسير والنسيان.

نهنهات فاترة لقلب صدئٍ تحاول ترتيب السبُل على خارطة التيه، ولكن الأحجار المسننة على الطرقات المتعرجة تثقب نظام الخطو وتلوِّح به في التيه كخرقة بالية قُضّت من معاطف المشردين…

يتبع…

ياسين لمقدم

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*