آن الأوان لربط المسؤولية بالمحاسبة

      آن الأوان لربط المسؤولية بالمحاسبة

ونحن على أبواب انتخابات برلمانية جديدة .لابد أن  نساهم في تخليق  الحياة السياسية. والبناء المؤسساتي للمستقبل،يبدأ  من أحزاب سياسية  تحترم الشرعية الديمقراطية الداخلية ،بمعنى ماتقرره المنظمات الحزبية  في إطار نقاش ديمقراطي داخلي ،بعيدا عن كل ماقد يثير جدلا في الساحة.كان من الضروري أن يتم مراجعة قانون الانتخابات ووضع حد للترحال  من حزب لحزب  بحثا عن التزكية،كان من الضروري أن يبقى مسألة التزكية في يد القواعد وهي وحدها التي تمتلك كلمة الفصل.كان من الضروري أن تبتعد الأحزاب وبدون استثناء عن ممارسات تسيئ للتجربة  الديمقراطية المغربية.كان من الأجدر على زعماء الأحزاب السياسية وبدون استثناء أن يرفعوا التحدي ويجعلوا من محطة 2021محطة انتقالية واستثنائية بكل المقاييس للقطع مع اقتصاد الريع والفساد الإنتخابي الذي أصبح متجذرا في المجتمع المغربي في غياب الضمير.كان وكان أن تراعي النخب السياسية التطورات التي تجري في الساحة الداخلية ومحيطنا والمؤامرات التي تحاك ضد بلادنا.كان من الأجدر  من النخب والأحزاب السياسية المغربية،أن لا تترك الفرصة وتستغل هذه المحطة  في انطلاقة ديمقراطية حقيقية والقطع

مع الفساد بكل أنواعه ،لتوجيه أقوى ضربة للأعداء الذين يتربصون بالمغرب.كان على الجميع أن يرفع شعار المصالحة  وتقوية الجبهة الداخلية وإعطاء درسا في حقوق الإنسان ومحاربة المفسيدين من خلال تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.كان من الضروري ومازال الوقت مناسب لتقديم المفسدين للمحاكمة حتى يطمئن الشعب  ،نساهم جميعا في تخليق الحياة العامة ،كان من الضروري  أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،كان من الضروري ،أن يتعرض المسؤول للمساءلة والمحاسبة ،

والمحاكمة مهما كانت علاقته بالجهات العليا .حفاظا على صورة المغرب ،واكسب ثقة الشعب المغربي 

وتخليق الحياة العامة  في البلاد.ولحماية مصالح البلاد  حان الوقت لتفعيل كلام من فضة سمعناه في خطب ملكية.خصوصا عندما تقع اختلالات في مشاريع كبرى ،وتنتشر رائحة  تزكم الأنوف ،واختلالات مالية تسيئ لسمعة المغرب الذي يسعى لإقناع مستثمرين أجانب للإستثمار في المغرب .توقيف مسؤول كبير  من السفر خارج البلاد بجواز سفر فرنسي وسبق له أن تحمل المسؤولية في صندوق الإيداع والتدبير من سنة2001إلى 2009،ولم يتعرض للمساءلة في تدبير هذه المؤسسة والتي عرفت اختلالات  وكان قبلها قد تحمل المسؤولية في مؤسسات أخرى  البنك المغربي للتجارة والصناعة ،مديرا للتمويل والإستغلال للشركة الوطنية للتجهيز الجماعي .ثم دخل معترك السياسة من باب حزب الأصالة والمعاصرة،والشعب المغربي يعرف من وراء خروج هذا الحزب للوجود.،كيف تم استقطاب العديدمن الوجوه  في هذا الحزب ؟وكيف أصبحت العديد من الوجوه  تتحمل مسؤوليات  في الدولة ومنها من تورط في اختلالات  في وزارات  كوزارة التربية الوطنية وللحاجة لذكر الوزير المتورط. فأجهزة الدولة تمتلك كل المعطيات لإخضاع المسؤول للمساءلة والمحاسبة والمحاكمة العادلة.وماينطبق على المسؤول الذي تحمل حقيبة وزارة التربية الوطنية ينطبق على وزراء آخرون  نهبوا المال العام وهربوه إلى الخارج  منهم من حصل جنسيات أجنبية  بامتلاكه عقارات في بلدان اختارها كتركيا وإسبانيا وفرنسا ،كيف تم تهريب هذه الأموال علامة استفهام تبقى مطروحة .المغاربة ينتظرون بداية التغيير الحقيقي في المغرب .وعلينا جميعا أن نتحمل كامل المسؤولية .في تفعيل كلما ورد في الخطب الملكية

والإجابة عن الأسئلة المتعددة  ،أين الثروة ؟لماذا ننتخب المسؤول الفاسد؟نحن جميعا مسؤولون لتخليق  الحياة العامة،نحن ملزمون  بالحضور المكثف داخل الأحزاب لإعادة بنائها والقطع مع كل الممارسات  التي كانت سائدة في كل الأحزاب ومازالت مع كل أسف .تزكية أصحاب الشكارة للإنتخابات المقبلة  فساد انتخابي  ،يجب القطع معه.الدولة  بمفهومها الصحيح يجب أن تتحمل كامل مسؤوليتها

في إبعاد كل المفسدين الذين يسيؤون للتجربة الديمقراطية من خلال وضع قوانين  تلزم الأحزاب السياسية  باختيار مرشحين تدرجوا في منظمات الحزب واختارتها الأجهزة الحزبية  لكي يتحملوا مسؤولية إنجاح التجربة الديمقراطية  وعلينا أن نتجاوز فترة الانتقال الديمقراطي التي طالت.

المغرب يعيش مخاضا سياسيا ،وإكراهات  اقتصادية كبيرة بسبب الجائحة،وأنا شخصيا مع تأجيل الإنتخابات  والإعداد الجيد لها   ،لانريد أن نضيع المزيد من الوقت لأن الظروف التي نعيشها والتحديات الخارجية التي نواجهها فيما يخص قضية الصحراء تفرض رص الصفوف ووحدة وطنية بتقوية البناء الديمقراطي وأحسن صفعة نوجهها للأعداء الذين يتربصون  بنا دعم مسلسل حقوق الإنسان  وإطلاق سراح جميع المعتقلين ،ومراجعة قانون الإنتخابات وفتح الباب أمام مغاربة العالم للتواجد في كل مؤسسات الحكامة للدفاع عن مصالحهم  ومصالح البلاد العليا أمام المنظمات الدولية وهم مؤهلون لذلك  بتواجد كفاءات عالية برزت في الساحة الدولية في العديد من المجالات  وكنموذج لذلك منصف السلاوي ورشيد عزمي ومغربيات برزوا في عدة جامعات على المستوى العالمي وكذلك سياسيات أصبحن وزيرات في حكومات أوروبية وترأسن برلمانات أوروبية

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

إختر التصنيف للمزيد من الأخبار

أحدث المقالات والأخبار

About البشير حيمري 817 Articles
البشير حيمري - كوبنهاجن الدنمارك

كن أول من يعلق

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


*